يمينها على كفها اليسرى وحكى الرافعي من أصحابنا في كيفية ذلك أوجها أحدها وبه صدر كلامه أن تضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر
الثاني أن تضرب أكثر أصابعها اليمنى على ظهر أصابعها اليسرى
الثالث أن تضرب أصبعين على ظهر الكف قال والمعاني متقاربة والأول أشهر قال ولا ينبغي أن تضرب بطن الكف على بطن الكف فإن ذلك لعب فلو فعلت ذلك على وجه اللعب بطلت صلاتها وإن كان ذلك قليلا لأن اللعب ينافي الصلاة ولم يذكر الرافعي التصفيق بالظهر على الظهر وذكره الماوردي في الحاوي وقال إن ظاهر المذهب أنه يجوز تصفيقها كيف شاءت بطنا لبطن أو لظهر أو ظهرا لظهر فالكيفيات أربع واقتصر الخطابي في المعالم على وجه واحد وهو أن تضرب بظهور أصابع اليمنى صفح الكف من اليسرى وجزم القاضي عياض وأبو العباس القرطبي تفريعا على الرواية التي عن مالك بمشروعية التصفيق للمرأة بأن التصفيق هنا الضرب بأصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف اليسرى قالا وهو صفحها وصفح كل شيء جانبه وصفحا الشيء جانباه
العاشرة حكى القاضي عياض وأبو العباس القرطبي عن الشافعي ومن قال مثله في أن المشروع للنساء التصفيق أنهم عللوا ذلك بأن أصواتهن عورة كما منعن من الأذان ومن الجهر بالإقامة والقراءة وقال القاضي أبو بكر بن العربي في قوله إنما التصفيق للنساء يعني أن أصواتهن عورة فلا يظهرنه ا ه
لكن الصحيح عند الشافعية أن صوتها ليس بعورة نعم إن خشي الافتتان بسماعه حرم وإلا فلا فالتعليل بخوف الافتتان أولى كما فعله ابن عبد البر فقال في الاستذكار وقال بعضهم إنما كره التسبيح للنساء لأن صوت المرأة فتنة ولهذا منعت من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة في صلاتها ا ه
لكن قول القاضي عياض والقرطبي والجهر بالإقامة أولى من قوله والإقامة لأنها لم تمنع من الإقامة وإنما منعت من الجهر بها فالمرأة تقيم إلا أنها لا تجهر بذلك والله أعلم
الحادية عشرة أخذ منه بعضهم أنه لا يجوز للرجل التصفيق باليدين مطلقا لا في الصلاة ولا في غيرها لكونه جعل التصفيق للنساء لكنه محمول على حالة الصلاة بدليل تقييده بذلك في رواية المصنف ومسلم وغيرهما كما تقدم ومقتضى قاعدة من يأخذ بالمطلق وهم الحنابلة والظاهرية عدم جوازه مطلقا ومتى كان في تصفيق الرجل تشبه بالنساء فيدخل في الأحاديث الواردة في ذم المتشبهين من الرجال بالنساء ولكن ذلك إنما يأتي في ضرب بطن إحدى اليدين على بطن الأخرى ولا يأتي في مطلق التصفيق
الثانية عشرة قول الزهري وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبحون ويشيرون أي في الصلاة وجمع بينها لأن في كل منهما إفهام ما في النفس وهل المراد أنهم كانوا يجمعونهما