فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1871

يمينها على كفها اليسرى وحكى الرافعي من أصحابنا في كيفية ذلك أوجها أحدها وبه صدر كلامه أن تضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر

الثاني أن تضرب أكثر أصابعها اليمنى على ظهر أصابعها اليسرى

الثالث أن تضرب أصبعين على ظهر الكف قال والمعاني متقاربة والأول أشهر قال ولا ينبغي أن تضرب بطن الكف على بطن الكف فإن ذلك لعب فلو فعلت ذلك على وجه اللعب بطلت صلاتها وإن كان ذلك قليلا لأن اللعب ينافي الصلاة ولم يذكر الرافعي التصفيق بالظهر على الظهر وذكره الماوردي في الحاوي وقال إن ظاهر المذهب أنه يجوز تصفيقها كيف شاءت بطنا لبطن أو لظهر أو ظهرا لظهر فالكيفيات أربع واقتصر الخطابي في المعالم على وجه واحد وهو أن تضرب بظهور أصابع اليمنى صفح الكف من اليسرى وجزم القاضي عياض وأبو العباس القرطبي تفريعا على الرواية التي عن مالك بمشروعية التصفيق للمرأة بأن التصفيق هنا الضرب بأصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف اليسرى قالا وهو صفحها وصفح كل شيء جانبه وصفحا الشيء جانباه

العاشرة حكى القاضي عياض وأبو العباس القرطبي عن الشافعي ومن قال مثله في أن المشروع للنساء التصفيق أنهم عللوا ذلك بأن أصواتهن عورة كما منعن من الأذان ومن الجهر بالإقامة والقراءة وقال القاضي أبو بكر بن العربي في قوله إنما التصفيق للنساء يعني أن أصواتهن عورة فلا يظهرنه ا ه

لكن الصحيح عند الشافعية أن صوتها ليس بعورة نعم إن خشي الافتتان بسماعه حرم وإلا فلا فالتعليل بخوف الافتتان أولى كما فعله ابن عبد البر فقال في الاستذكار وقال بعضهم إنما كره التسبيح للنساء لأن صوت المرأة فتنة ولهذا منعت من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة في صلاتها ا ه

لكن قول القاضي عياض والقرطبي والجهر بالإقامة أولى من قوله والإقامة لأنها لم تمنع من الإقامة وإنما منعت من الجهر بها فالمرأة تقيم إلا أنها لا تجهر بذلك والله أعلم

الحادية عشرة أخذ منه بعضهم أنه لا يجوز للرجل التصفيق باليدين مطلقا لا في الصلاة ولا في غيرها لكونه جعل التصفيق للنساء لكنه محمول على حالة الصلاة بدليل تقييده بذلك في رواية المصنف ومسلم وغيرهما كما تقدم ومقتضى قاعدة من يأخذ بالمطلق وهم الحنابلة والظاهرية عدم جوازه مطلقا ومتى كان في تصفيق الرجل تشبه بالنساء فيدخل في الأحاديث الواردة في ذم المتشبهين من الرجال بالنساء ولكن ذلك إنما يأتي في ضرب بطن إحدى اليدين على بطن الأخرى ولا يأتي في مطلق التصفيق

الثانية عشرة قول الزهري وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبحون ويشيرون أي في الصلاة وجمع بينها لأن في كل منهما إفهام ما في النفس وهل المراد أنهم كانوا يجمعونهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت