البشر من النسيان والغفلة ولهذا المعنى استحب ابن أبي الدم الحموي أن يسبح الساهي في سجدتي السهو بلفظ سبحان من لا يسهو ولا يغفل أو نحو ذلك لمناسبته في المعنى
وفي كلام القاضي أبي بكر بن العربي ما يدل على استعمال غير التسبيح لبعض ما ينوب فقال عقب حديث علي كنت إذا استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي يسبح والذي أفعله أن أعلن بالقراءة وأرفع صوتي بالتكبير أي حالة كنت فيها أظهرها ليعلم أني مشتغل بها ثم حكى عن ابن حبيب أنه قال يجوز للرجل أن يراجع من يستأذن عليه بدعاء أو قرآن يجوز له في الصلاة كما فعل ابن مسعود قال والدي والاقتصار على ما ورد به النص أولى حيث حصل به التنبيه فإن لم يحصل به التنبيه انتقل إلى ما هو أصرح منه بل إن احتاج إلى النطق إذا لم يحصل التنبيه إلا به وكان في أمر واجب وجب ذلك كما بلغني أن بعض العلماء قام في الركعة الثانية من الجمعة ونسي قراءة الفاتحة وافتتح قراءة الغاشية أو المنافقين فسبح به من خلفه مرات عديدة فما تنبه بذلك فخرج بعض المؤذنين من الصلاة وقال له اقرأ الفاتحة أو نحو ذلك فإذا لم يحصل التنبيه بالتسبيح انتقل إلى ما يحصل به التنبيه ا ه كلام والدي رحمه الله تعالى
وفي العلل لابن أبي حاتم سألت أبي عن حديث رواه سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس فمر أعرابي بين يديه فسبحوا به فلم يأبه فقال عمر يا أعرابي تنح عن قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم قال من القائل هذا قالوا عمر قال يا له فقها فقال أبي هذا حديث باطل يشبه أن يكون يحيى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ا ه
الثامنة ولو أتت المرأة بغير التصفيق مما هو في معناه كالضرب بعصا أو نحوها أو على الحائط فظاهر الحديث أنه لا يشرع لها ذلك وأن التصفيق لها متعين ويحتمل أن يقال إنما ذكر عليه الصلاة والسلام التصفيق لكونه هو المتيسر لها في كل وقت وهو المعتاد للنساء دون الضرب على الحائط وبعصا فقد لا يتمكن من ذلك لعدم وجوده عندها ذلك الوقت فيكون ذكره عليه الصلاة والسلام التصفيق إنما هو للتنبيه به على ما عداه
وقال والدي رحمه الله تعالى بالاتباع في ذلك كما قال في التسبيح للرجال وقال تصفيق المرأة بيدها متيسر في حقها لاعتيادها ذلك في غير الصلاة بخلاف الضرب بالعصا ونحوه فقد يظن المنبه أنه لضرب عقرب ونحوه والتصفيق باليد يكون لعارض يعرض مما يتعلق بما هي فيه أو نحوه ا ه
التاسعة ظاهر الحديث يقتضي حصول المقصود بالتصفيق على أي وجه كان وروى أبو داود في سننه عن عيسى بن أيوب وهو القيني بفتح القاف وإسكان الياء المثناة من تحت بعدها نون دمشقي من أصحاب مكحول أنه قال قوله التصفيح للنساء تضرب بأصبعين من