فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1871

البشر من النسيان والغفلة ولهذا المعنى استحب ابن أبي الدم الحموي أن يسبح الساهي في سجدتي السهو بلفظ سبحان من لا يسهو ولا يغفل أو نحو ذلك لمناسبته في المعنى

وفي كلام القاضي أبي بكر بن العربي ما يدل على استعمال غير التسبيح لبعض ما ينوب فقال عقب حديث علي كنت إذا استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي يسبح والذي أفعله أن أعلن بالقراءة وأرفع صوتي بالتكبير أي حالة كنت فيها أظهرها ليعلم أني مشتغل بها ثم حكى عن ابن حبيب أنه قال يجوز للرجل أن يراجع من يستأذن عليه بدعاء أو قرآن يجوز له في الصلاة كما فعل ابن مسعود قال والدي والاقتصار على ما ورد به النص أولى حيث حصل به التنبيه فإن لم يحصل به التنبيه انتقل إلى ما هو أصرح منه بل إن احتاج إلى النطق إذا لم يحصل التنبيه إلا به وكان في أمر واجب وجب ذلك كما بلغني أن بعض العلماء قام في الركعة الثانية من الجمعة ونسي قراءة الفاتحة وافتتح قراءة الغاشية أو المنافقين فسبح به من خلفه مرات عديدة فما تنبه بذلك فخرج بعض المؤذنين من الصلاة وقال له اقرأ الفاتحة أو نحو ذلك فإذا لم يحصل التنبيه بالتسبيح انتقل إلى ما يحصل به التنبيه ا ه كلام والدي رحمه الله تعالى

وفي العلل لابن أبي حاتم سألت أبي عن حديث رواه سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس فمر أعرابي بين يديه فسبحوا به فلم يأبه فقال عمر يا أعرابي تنح عن قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم قال من القائل هذا قالوا عمر قال يا له فقها فقال أبي هذا حديث باطل يشبه أن يكون يحيى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ا ه

الثامنة ولو أتت المرأة بغير التصفيق مما هو في معناه كالضرب بعصا أو نحوها أو على الحائط فظاهر الحديث أنه لا يشرع لها ذلك وأن التصفيق لها متعين ويحتمل أن يقال إنما ذكر عليه الصلاة والسلام التصفيق لكونه هو المتيسر لها في كل وقت وهو المعتاد للنساء دون الضرب على الحائط وبعصا فقد لا يتمكن من ذلك لعدم وجوده عندها ذلك الوقت فيكون ذكره عليه الصلاة والسلام التصفيق إنما هو للتنبيه به على ما عداه

وقال والدي رحمه الله تعالى بالاتباع في ذلك كما قال في التسبيح للرجال وقال تصفيق المرأة بيدها متيسر في حقها لاعتيادها ذلك في غير الصلاة بخلاف الضرب بالعصا ونحوه فقد يظن المنبه أنه لضرب عقرب ونحوه والتصفيق باليد يكون لعارض يعرض مما يتعلق بما هي فيه أو نحوه ا ه

التاسعة ظاهر الحديث يقتضي حصول المقصود بالتصفيق على أي وجه كان وروى أبو داود في سننه عن عيسى بن أيوب وهو القيني بفتح القاف وإسكان الياء المثناة من تحت بعدها نون دمشقي من أصحاب مكحول أنه قال قوله التصفيح للنساء تضرب بأصبعين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت