العاشرة ما ذكره والدي رحمه الله في الأصل في النسخة الكبرى من أن رفع اليدين روي من حديث خمسين من الصحابة ذكره أيضا في شرح ألفيته فقال وقد جمعت رواته فبلغوا نحو الخمسين لكن ابن عبد البر في التمهيد اقتصر على ثلاثة عشر والسلفي قال رواه سبعة عشر ومن علم حجة على من لم يعلم وقوله إن منهم العشرة سبقه إليه غير واحد فقال البيهقي سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الحافظ يقول لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلفاء الأربعة ثم العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة قال البيهقي وهو كما قال أستاذنا أبو عبد الله وقال الشيخ تقي الدين في الإلمام جزمه ليس بجيد فإنما الجزم إنما يكون مع الصحة ولعله لا يصح عن جملة العشرة
قلت ولذلك أتى والدي رحمه الله بصيغة التمريض فقال روي وممن ذكر أن حديث رفع اليدين رواه العشرة عبد الرحمن بن محمد بن منده في كتاب له سماه المستخرج من كتب الناس لكن في تخصيص الحاكم والبيهقي رواية العشرة بحديث رفع اليدين نظر فقد شاركه في ذلك حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ذكر غير واحد أنه رواه العشرة فحكى ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الإسفراييني أنه ليس في الدنيا حديث اجتمع عليه العشرة غيره
وحكى ابن الصلاح ذلك عن بعض الحفاظ ولعله أراد هذا وفي هذا الحصر نظر أيضا لما عرفت وقد شاركهما في ذلك حديث مسح الخفين فقد رواه أكثر من ستين من الصحابة ومنهم العشرة كما ذكره عبد الرحمن بن منده في المستخرج من كتب الناس