الدارقطني الرفع فقال إنه أشبه بالصواب ويوافقه أيضا قوله في حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كلما كبر عند افتتاح الصلاة
رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه وغيرهم وقال الخطابي هو حديث صحيح وقد قال به جماعة من أهل الحديث ولم يذكره الشافعي والقول به لازم على أصله في قبول الزيادات
وحكى البيهقي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه كان إذا قام من الركعتين رفع يديه ثم قال بعد ذلك ورفع اليدين عند القيام من الركعتين سنة وإن لم يذكره الشافعي فإن إسناده صحيح والزيادة من الثقة مقبولة ثم روي عن الشافعي قوله إذا وجدتم في كتابي بخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت
وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة اقتصر الشافعي على الرفع في هذه الأماكن الثلاثة وقد ثبت الرفع عند القيام من الركعتين وقياس نظره أن يسن الرفع في ذلك المكان أيضا لأنه كما قال بإثبات الرفع في الركوع والرفع منه لكونه زائدا على من روى الرفع في التكبير قط وجب أيضا أن يثبت الرفع عند القيام من الركعتين لأنه زائد على من أثبت الرفع في هذه الأماكن الثلاثة والحجة واحدة في الموضعين وأول راض سيرة من يسيرها والصواب والله أعلم استحباب الرفع عند القيام من الركعتين لثبوته في الحديث أما كونه مذهبا للشافعي لأنه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي أو ما هذا معناه ففي ذلك نظر انتهى
وقولهم إن الشافعي لم يذكر الرفع عند القيام من الركعتين فيه نظر فإن الشافعي قال في حديث أبي حميد وبهذا نقول وفيه رفع اليدين إذا قام من الركعتين قال البيهقي في المعرفة هو مذهب الشافعي لقوله وبه أقول ولقوله إذا صح الحديث فهو مذهبي ولذلك حكاه النووي عن نص الشافعي وقال إنه الصحيح أو الصواب وأطنب في ذلك في شرح المهذب واعتمد البخاري رواية ابن عمر هذه وبوب عليها في صحيحه رفع اليدين إذا قام من الركعتين
وقال ابن بطال الرفع عند القيام زيادة في هذا الحديث على ما رواه ابن شهاب عن سالم فيه يجب قبولها لمن يقول بالرفع وليس في حديث ابن شهاب ما يدفعها بل فيه ما يثبتها وهو قوله وكان لا يفعل ذلك بين السجدتين فدليله أنه كان يفعلها في كل خفض ورفع ما عدا السجود وقال البخاري في كتاب رفع اليدين ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا قام من الركعتين كله صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة ويختلفون فيها مع أنه لا اختلاف في ذلك وإنما زاد بعضهم والزيادة مقبولة من الثقة