فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1871

الدارقطني الرفع فقال إنه أشبه بالصواب ويوافقه أيضا قوله في حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كلما كبر عند افتتاح الصلاة

رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه وغيرهم وقال الخطابي هو حديث صحيح وقد قال به جماعة من أهل الحديث ولم يذكره الشافعي والقول به لازم على أصله في قبول الزيادات

وحكى البيهقي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه كان إذا قام من الركعتين رفع يديه ثم قال بعد ذلك ورفع اليدين عند القيام من الركعتين سنة وإن لم يذكره الشافعي فإن إسناده صحيح والزيادة من الثقة مقبولة ثم روي عن الشافعي قوله إذا وجدتم في كتابي بخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت

وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة اقتصر الشافعي على الرفع في هذه الأماكن الثلاثة وقد ثبت الرفع عند القيام من الركعتين وقياس نظره أن يسن الرفع في ذلك المكان أيضا لأنه كما قال بإثبات الرفع في الركوع والرفع منه لكونه زائدا على من روى الرفع في التكبير قط وجب أيضا أن يثبت الرفع عند القيام من الركعتين لأنه زائد على من أثبت الرفع في هذه الأماكن الثلاثة والحجة واحدة في الموضعين وأول راض سيرة من يسيرها والصواب والله أعلم استحباب الرفع عند القيام من الركعتين لثبوته في الحديث أما كونه مذهبا للشافعي لأنه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي أو ما هذا معناه ففي ذلك نظر انتهى

وقولهم إن الشافعي لم يذكر الرفع عند القيام من الركعتين فيه نظر فإن الشافعي قال في حديث أبي حميد وبهذا نقول وفيه رفع اليدين إذا قام من الركعتين قال البيهقي في المعرفة هو مذهب الشافعي لقوله وبه أقول ولقوله إذا صح الحديث فهو مذهبي ولذلك حكاه النووي عن نص الشافعي وقال إنه الصحيح أو الصواب وأطنب في ذلك في شرح المهذب واعتمد البخاري رواية ابن عمر هذه وبوب عليها في صحيحه رفع اليدين إذا قام من الركعتين

وقال ابن بطال الرفع عند القيام زيادة في هذا الحديث على ما رواه ابن شهاب عن سالم فيه يجب قبولها لمن يقول بالرفع وليس في حديث ابن شهاب ما يدفعها بل فيه ما يثبتها وهو قوله وكان لا يفعل ذلك بين السجدتين فدليله أنه كان يفعلها في كل خفض ورفع ما عدا السجود وقال البخاري في كتاب رفع اليدين ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا قام من الركعتين كله صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة ويختلفون فيها مع أنه لا اختلاف في ذلك وإنما زاد بعضهم والزيادة مقبولة من الثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت