فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1871

يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود وفي رواية لمسلم ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود ووهم بعضهم راوي اللفظ الأول وهو قوله بين السجدتين وصوب بقية الألفاظ لعمومها

وقال الدارقطني في غرائب مالك إن قول بندار بين السجدتين وهم وقول ابن سنان في السجود أصح ويعارض هذه الألفاظ قوله في رواية للطبراني من حديث ابن عمر أيضا كان يرفع يديه إذا كبر وإذا رفع وإذا سجد وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة وحين يركع وحين يسجد ولأبي داود وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك

وله من حديث وائل وإذا رفع رأسه من السجود وللنسائي من حديث مالك بن الحويرث وإذا سجد وإذا رفع رأسه من سجوده

ولأحمد من حديث وائل كلما كبر ورفع ووضع وبين السجدتين ولابن ماجه من حديث عمير بن حبيب مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة وللطحاوي من حديث ابن عمر كان يرفع يديه في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود وبين السجدتين وذكر الطحاوي أن هذه الرواية شاذة وصححها ابن القطان والدارقطني في العلل من حديث أبي هريرة يرفع يديه في كل خفض ورفع وقال الصحيح يكبر

وصحح ابن حزم وابن القطان حديث الرفع في كل خفض ورفع وأعله الجمهور وقد ذكر والدي رحمه الله هذه الروايات كلها في الأصل في النسخة الكبرى

فتمسك الأئمة الأربعة بالروايات التي فيها نفي الرفع في السجود لكونها أصح وضعفوا ما عارضها كما تقدم وهو قول جمهور العلماء من السلف والخلف وأخذ آخرون بالأحاديث التي فيها الرفع في كل خفض ورفع وصححوها وقالوا هي مثبتة فهي مقدمة على النفي وبه قال ابن حزم الظاهري وقال إن أحاديث رفع اليدين في كل خفض ورفع متواترة توجب يقين العلم ونقل هذا المذهب عن ابن عمر وابن عباس والحسن البصري وطاوس وابنه عبد الله ونافع مولى ابن عمر وأيوب السختياني وعطاء بن أبي رباح وقال به ابن المنذر وأبو علي الطبري من أصحابنا وهو قول عن مالك والشافعي فحكى ابن خويز منداد عن مالك رواية أنه يرفع في كل خفض ورفع وفي أواخر البويطي يرفع يديه في كل خفض ورفع وروى ابن أبي شيبة الرفع بين السجدتين عن أنس والحسن وابن سيرين

التاسعة قد يستدل بقوله ولا يرفع بين السجدتين على أنه كان يرفع يديه في القيام من الركعتين لأنه لو اقتصر على الرفع في المواطن الثلاثة المتقدمة ذكرها لم يكن للنفي في السجود معنى لوجود النفي في غير السجود أيضا فدل النفي عن السجود على ثبوت الرفع في غير المواطن الثلاثة وما هو إلا القيام من الركعتين ويدل لذلك قوله في صحيح البخاري من رواية عبد الأعلى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر وإذا قام من الركعتين رفع يديه ويرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال أبو داود الصحيح قول ابن عمر ليس بمرفوع ورجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت