فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1871

الصلاة وهذا الأخير يختص بالرفع لتكبيرة الإحرام وقيل غير ذلك وفي أكثرها نظر والله أعلم ا ه

وهذا المعنى الأخير وهو الإشارة إلى دخوله في الصلاة قد ذكره الحنفية مع زيادة فيه وهو إعلام الأصم ونحوه بذلك وذكره أيضا المهلب من المالكية وذكر الحنفية أيضا في رفع اليدين معنى آخر وهو الإشارة إلى نفي الكبرياء عن غير الله تعالى وقال أبو العباس القرطبي قيل فيه أقوال أنسبها مطابقة قوله الله أكبر لفعله وقال ابن عبد البر معنى رفع اليدين عند الافتتاح وغيره خضوع واستكانة وابتهال وتعظيم لله عز وجل واتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقد قال بعض العلماء إنه من زينة الصلاة ثم حكي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول لكل شيء زينة وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي فيها وعن النعمان بن أبي عياش قال كان يقال لكل شيء زينة وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي عند الافتتاح وحين تريد أن تركع وحين تريد أن ترفع وقال عقبة بن عامر له بكل إشارة عشر حسنات بكل أصبع حسنة

وروى البيهقي في سننه عن الربيع بن سليمان قال قلت للشافعي ما معنى رفع اليدين عند الركوع فقال مثل معنى رفعهما عند الافتتاح تعظيم الله وسنة متبعة يرجى فيها ثواب الله عز وجل ومثل رفع اليدين على الصفا والمروة وغيرهما

السابعة ذكر الإمام أحمد بن حنبل عن شيخه سفيان بن عيينة أن أكثر ما كان يقول في هذا الحديث وبعد ما يرفع رأسه من الركوع وأنه قال مرة وإذا رفع رأسه من الركوع والذي رواه غير الإمام أحمد عن ابن عيينة وإذا رفع رأسه من الركوع كذلك رواه مسلم في صحيحه عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعمر والناقد وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير ورواه الترمذي عن قتيبة وابن أبي عمر والفضل بن الصباح البغدادي ورواه النسائي عن قتيبة ورواه ابن ماجه عن علي بن محمد وهشام بن عمار وأبي عمر حفص بن عمر الضرير المقرئ كلهم وهم اثنا عشر عن ابن عيينة بلفظ وإذا رفع رأسه من الركوع ورواه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة بلفظ وبعد الركوع

ومعنى الرواية المشهورة وإذا أراد الرفع أو إذا شرع فيه وبهذا قال أصحابنا فذكروا أن ابتداء رفع اليدين يكون مع ابتداء رفع الرأس ويدل له قوله في رواية لأبي داود ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه فهي دالة على أن قوله رفع معناه أراد الرفع ويمكن أن ترد إليها رواية أحمد الأخرى بأن يكون معنى قوله وبعد ما يرفع رأسه من الركوع بعد ما يشرع في رفع رأسه فتتفق الروايات كلها على أن رفع اليدين مقارن لرفع الرأس من الركوع

الثامنة قوله ولا يرفع بين السجدتين لفظ البخاري ولا يفعل ذلك في السجود وهو أعم لتناوله النزول للسجدة الأولى ورفع الرأس من السجدة الثانية وكذا قوله في لفظ آخر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت