القديم للشافعي وعليه الفتوى وفي الجديد لا يجهرون قال الرافعي قال الأكثرون في المسألة قولان أصحهما أنه يجهر
الرابعة فيه أنه يستحب التأمين لقراءة القارئ مطلقا لأنه ليس فيه تخصيصه بكونه إماما لكن رواية مسلم التي في آخر الباب تقتضي أن المراد الإمام فإنه قال إذا قال القارئ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه آمين الحديث وفي رواية البخاري إذا قال الإمام الحديث
الخامسة استدل القرطبي في المفهم بقوله إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين على تعيين قراءة الفاتحة للإمام وفي الاستدلال به على الوجوب نظر والأدلة على الوجوب قائمة صحيحة من غير هذا الحديث
السادسة استدل به القرطبي أيضا على أن المأموم ليس عليه أن يقرأ الفاتحة فيما جهر به إمامه وما أدري ما وجه الدلالة منه والأدلة الصحيحة قائمة على وجوب القراءة على المأموم مطلقا
السابعة في مطلق الأمر بتأمين المأموم لتأمين الإمام أن المأموم يؤمن وإن كان يقرأ في أثناء فاتحة نفسه وهو كذلك على المشهور من الوجهين كما قال الرافعي ولكن اختلف أصحابنا هل تنقطع الموالاة بذلك حتى يجب استئنافها أم لا تنقطع ويبنى عليها على وجهين أصحهما كما قال الرافعي الثاني لأنه مأمور بذلك لمصلحة الصلاة بل زاد أبو علي الفارقي صاحب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي على هذا بأن المأموم لو قرأ بعض الفاتحة في السكتة الأولى ثم قرأ الإمام استمع المأموم فإذا فرغ الإمام وسكت في الثانية أتمها ولا تبطل الصلاة لأنه مأمور بهذا السكوت فكأن الفارقي لحظ كون الفصل من مصلحة الصلاة لكن قال المحب الطبري في شرح التنبيه وهذا لم أره لغيره من الأصحاب انتهى
وذلك بخلاف المندوب الذي لا يتعلق بالصلاة كالعاطس يحمد الله في أثناء الفاتحة فإنه يجب استئنافها والله أعلم
الثامنة المستحب الاقتصار على التأمين عقب الفاتحة من غير زيادة عليه اتباعا للحديث وأما ما رواه البيهقي من حديث وائل بن حجر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال رب اغفر لي آمين فإن في إسناده أبا بكر النهشلي وهو ضعيف وفي الأم للشافعي فإن قال آمين رب العالمين كان حسنا ونقله النووي من زوائده في الروضة