فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1871

القديم للشافعي وعليه الفتوى وفي الجديد لا يجهرون قال الرافعي قال الأكثرون في المسألة قولان أصحهما أنه يجهر

الرابعة فيه أنه يستحب التأمين لقراءة القارئ مطلقا لأنه ليس فيه تخصيصه بكونه إماما لكن رواية مسلم التي في آخر الباب تقتضي أن المراد الإمام فإنه قال إذا قال القارئ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه آمين الحديث وفي رواية البخاري إذا قال الإمام الحديث

الخامسة استدل القرطبي في المفهم بقوله إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين على تعيين قراءة الفاتحة للإمام وفي الاستدلال به على الوجوب نظر والأدلة على الوجوب قائمة صحيحة من غير هذا الحديث

السادسة استدل به القرطبي أيضا على أن المأموم ليس عليه أن يقرأ الفاتحة فيما جهر به إمامه وما أدري ما وجه الدلالة منه والأدلة الصحيحة قائمة على وجوب القراءة على المأموم مطلقا

السابعة في مطلق الأمر بتأمين المأموم لتأمين الإمام أن المأموم يؤمن وإن كان يقرأ في أثناء فاتحة نفسه وهو كذلك على المشهور من الوجهين كما قال الرافعي ولكن اختلف أصحابنا هل تنقطع الموالاة بذلك حتى يجب استئنافها أم لا تنقطع ويبنى عليها على وجهين أصحهما كما قال الرافعي الثاني لأنه مأمور بذلك لمصلحة الصلاة بل زاد أبو علي الفارقي صاحب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي على هذا بأن المأموم لو قرأ بعض الفاتحة في السكتة الأولى ثم قرأ الإمام استمع المأموم فإذا فرغ الإمام وسكت في الثانية أتمها ولا تبطل الصلاة لأنه مأمور بهذا السكوت فكأن الفارقي لحظ كون الفصل من مصلحة الصلاة لكن قال المحب الطبري في شرح التنبيه وهذا لم أره لغيره من الأصحاب انتهى

وذلك بخلاف المندوب الذي لا يتعلق بالصلاة كالعاطس يحمد الله في أثناء الفاتحة فإنه يجب استئنافها والله أعلم

الثامنة المستحب الاقتصار على التأمين عقب الفاتحة من غير زيادة عليه اتباعا للحديث وأما ما رواه البيهقي من حديث وائل بن حجر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال رب اغفر لي آمين فإن في إسناده أبا بكر النهشلي وهو ضعيف وفي الأم للشافعي فإن قال آمين رب العالمين كان حسنا ونقله النووي من زوائده في الروضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت