فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1871

من هذا الباب إن شاء الله تعالى

وذكر الترمذي في الجامع أنه روي عن عثمان بن عفان أنه كان يقرأ في العشاء بسورتين من المفصل نحو سورة المنافقين وأشباهها

الثانية المراد بأشباهها من السور والليل إذا يغشى وسبح اسم ربك الأعلى والضحى وإذا السماء انفطرت ونحو ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم سماها معها في قصة تطويل معاذ الصلاة فأما والليل وسبح فهي متفق عليها وأما الضحى فهي عند مسلم وسيأتي ذكرها في الحديث الثالث من هذا الباب وهكذا عند مسلم ذكر اقرأ باسم ربك وأما إذا السماء انفطرت فرواها النسائي ولأحمد من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في عشاء الآخرة بالسماء يعني ذات البروج والسماء والطارق وفي الصحيحين من حديث البراء أنه قرأ في العشاء بالتين والزيتون ففي رواية أنه كان في سفر وفي رواية إطلاق ذلك وفي كون سورة التين والزيتون وسورة اقرأ من أوساط المفصل اختلاف فقد ذكر ابن معين في التنقيب أن أوساطه من عم إلى الضحى ولا أدري من أين له هذا التحديد وقد تقدم تمثيل الترمذي أوساطه بالمنافقين وذكر أبو منصور التميمي عن نص الشافعي تمثيل قصاره بالعاديات ونحوها فالله تعالى أعلم

ولا شك أن الأوساط مختلفة كما أن قصاره مختلفة كما أن طواله فيها ما هو أطول من بعض

الثالثة أطلق في رواية أحمد ذكر العشاء وهكذا عند الترمذي وقال النسائي في روايته العشاء الآخرة وإنما وصفها بكونها الآخرة لأن الأعراب كانوا يسمون المغرب عشاء وقد نهي عن ذلك كما رواه البخاري من حديث عبد الله بن مغفل المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال وتقول الأعراب هي العشاء

الرابعة تعلق بعض الحنفية بهذا الحديث على أنه لا تتعين الفاتحة في الصلاة لأنه لم يقل فيه إنه كان يقرؤها بعد الفاتحة فظاهره أنه كان يقتصر عليها وهذا لا حجة فيه وإنما أراد بريدة بيان ما كان يقرؤه فيها بعد الفاتحة وقد بين جماعة من الصحابة ما كان يبدأ به صلى الله عليه وسلم من القراءة في صلاته ففي الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين وفي رواية الدارقطني بأم القرآن وفي رواية للنسائي فافتتحوا الحمد لله ولمسلم من حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت