فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1871

التوبة والمتابة نستغفرك اللهم ونتوب إليك وزاد فيه النسائي في آخره وصلى الله على النبي وفي رواية البيهقي عن محمد بن الحنفية أن عليا رضي الله عنه كان يدعو بهذا في قنوت صلاة الفجر وروى البيهقي من طرق عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء ليدعوا به في القنوت في صلاة الصبح وفي رواية له أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا في صلاة الصبح وفي وتر الليل قال البيهقي فدل هذا كله أن تعليم هذا الدعاء وقع لقنوت الصبح والوتر وأما القنوت الذي ذكر أنه روي أن جبريل علمه النبي صلى الله عليه وسلم فرواه البيهقي في سننه من رواية خالد بن أبي عمران قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر فذكر الحديث وفيه ثم علمه هذا القنوت اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق قال البيهقي هذا مرسل قال وقد روي عن عمر بن الخطاب صحيحا موصلا ثم رواه مع تقديم وتأخير وزيادة

الثانية عشرة فيه استحباب الجهر بالقنوت للإمام لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم جهر به وإلا لما سمعوه أصحابه وقال البخاري في رواية له يجهر بذلك فصرح بالظاهر وعند أبي داود من حديث ابن عباس المتقدم في قنوته في الصلوات الخمس ويؤمن من خلفه وهذا يدل على الجهر أيضا وأخرجه الحاكم وصححه وما دل عليه الحديث من جهر الإمام بالقنوت هو الأصح عند أصحاب الشافعي وفي وجه يسر كسائر الأذكار وأما المنفرد فجزم القاضي حسين والبغوي والماوردي من أصحابنا أنه يسر بالقنوت وقال النووي في التحقيق إنه لا خلاف فيه انتهى

وكلام البندنيجي يدل على الجهر فإنه عبر بقوله ويجهر به المصلي

الثالثة عشرة وقوله في حديث أنس قنت شهرا بعد الركوع هكذا في أكثر الروايات في قصة قتل القراء ببئر معونة ورواه البيهقي من رواية حميد عن أنس دعا على من قتلهم خمس عشرة ليلة قال وكذلك رواه علقمة بن أبي علقمة عن أنس قال فدعا على من قتلهم خمسة عشر يوما قال البيهقي والرواية في الشهر أشهر وأكثر وأصح

الرابعة عشرة استدل بعضهم بالقنوت في الصبح على أنها الصلاة الوسطى لقوله تعالى بعد ذكر الصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين وفيه نظر وقد اختلف في الصلاة الوسطى على سبعة عشر قولا حكاها الحافظ شرف الدين الدمياطي في كتابه كشف المغطى وقد تقدم الخلاف في ذلك في أوائل الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت