فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1871

والله أعلم

وجاء قوله كسني يوسف على إحدى اللغتين في أن سنين جمع سنة يعامل معاملة الجمع فحذف منه النون للإضافة وهي لغة واللغة الفصيحة بإثبات النون دائما وبالياء فقط والله أعلم

العاشرة وقوله في الرواية ثم ترك الدعاء لهم يدل على أنه إنما ترك الدعاء للمستضعفين الذين كانوا يدعو لهم لا أصل القنوت وفي رواية لمسلم أن أبا هريرة قال فقلت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم قال فقيل وما تراهم قد قدموا أي إن الذين كان يدعو لهم بالنجاة من المستضعفين نجاهم الله تعالى فلحقوا بأبي بصير فكانوا بسيف البحر يأخذون ما وجدوا لقريش حتى بعثت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله أن يرسل إليهم ليأتوه كما هو معروف في السير فأما أصل القنوت فلم يتركه كما ثبت في حديث أنس المذكور في آخر الباب

الحادية عشر اختلف القائلون باستحباب القنوت في الصبح في كيفية القنوت فقال صاحب المفهم اتفقوا على أنه لا يتعين في القنوت دعاء مؤقت إلا ما روي عن بعض أهل الحديث في تخصيصهم بقنوت مصحف أبي بن كعب المروي أن جبريل علمه النبي صلى الله عليه وسلم وهو اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره وأنه لا يصلي خلف من لا يقنت بذلك واستحبه مالك واستحب الشافعي القنوت بالدعاء المروي عن الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره

قال وقد اختار بعض شيوخنا البغداديين الجمع بينهما وهو قول إسحاق والحسن بن حي وسبب الخلاف فيما ذكر اختلاف الأحاديث وهل كان ذلك مخصوصا بالنبي صلى الله عليه وسلم أم لا انتهى كلامه وما حكاه من الاتفاق على أنه لا يتعين فيه دعاء مؤقت إلا ما حكاه عن بعض أهل الحديث من تعين قنوت أبي ليس بجيد فإن الخلاف عندنا في تعين القنوت المروي في حديث الحسن فقد حكى فيه الرافعي وجهين أحدهما أنه يتعين ككلمات التشهد والثاني وهو الأصح أنه لا يتعين فأما قنوت الحسن فرواه أصحاب السنن بلفظ علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر وفي رواية في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت لفظ أبي داود وقال الترمذي والنسائي في رواية له فإنك تقضي وقال ابن ماجه سبحانك ربنا وتعاليت

وزاد فيه البيهقي بعد قوله إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت وزاد فيه ابن أبي عاصم في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت