فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1871

الثامنة قوله اللهم اشدد وطأتك هو بفتح الواو وسكون الطاء المهملة وبالهمز والمعنى خذهم أخذا شديدا قاله صاحب النهاية ومن حديث خولة بنت حكيم في مسند أحمد آخر وطأة وطئها الله بوج قال والوطء في الأصل الدوس بالقدم فسمي به الغزو والقتل قال والمعنى أن آخر أخذة ووقعة أوقعها الله بالكفار كانت بوج وكانت غزوة الطائف آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغز بعدها إلا غزوة تبوك ولم يكن فيها قتال انتهى

التاسعة المراد بسني يوسف السبع الشداد المذكورة في قوله تعالى ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد والمراد به الغلاء والقحط وقد أول صاحب المفهم هذا الدعاء بحديث ابن مسعود فقال واستجيب له صلى الله عليه وسلم فيهم فأجدبوا سبعا أكلوا فيها كل شيء وذكر الحديث وقال فيه حتى جاء أبو سفيان فكلم النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لهم فسقوا على ما ذكرناه عن ابن مسعود في كتاب التفسير انتهى كلام القرطبي وفيه أوهام أحدها في قوله فأجدبوا سبعا وليس في واحد من الصحيحين وليس بصحيح أيضا فإنه كشف عنهم قبل بدر وكانت في السنة الثانية من الهجرة وأيضا فأبو هريرة راوي الحديث شهد قنوت النبي صلى الله عليه وسلم ودعاءه عليهم بذلك وإنما أسلم أبو هريرة بعد خيبر فلا يصح حمله على دعائه على قريش قبل وقعة بدر

وحديث ابن مسعود الذي أشار إليه في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى قريشا استعصوا عليه قال اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم السنة حتى خصت كل شيء حتى أكلوا العظام والجلود وفي رواية الميتة بدل العظام وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان فأتاه أبو سفيان فقال أي محمد إن قومك هلكوا فادع الله أن يكشف عنهم فدعا وفي رواية فدعا ربه فكشف عنهم فعادوا فانتقم الله منهم يوم بدر ففي هذا الحديث أن دعاءه على قريش قبل وقعة بدر وهذا لم يشهده أبو هريرة والذي أوقع القرطبي في ذلك أن حديث ابن مسعود في بعض طرقه في الصحيحين ذكر مضر فذكر أول الحديث إلى قوله وحتى أكلوا العظام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله استسق الله لمضر فإنهم قد هلكوا فقال لمضر إنك لجريء قال فدعا لهم فأنزل الله عز وجل إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون فذكر الحديث فظن صاحب المفهم أنها قصة واحدة وليس كذلك وقصة الدعاء على قريش كانت قبل بدر ولم ينقل فيها قنوت ولم يشهدها أبو هريرة وقريش هي من مضر وقصة القنوت كانت بعد خيبر بعد إسلام أبي هريرة وكان دعاؤه فيها على مضر وهو اسم جامع لقريش وغيرها وكان سبب القنوت قصة بئر معونة التي فيها السبعون من القراء فقنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم وعمم الدعاء على مضر وليس بدعائه عليهم قبل بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت