فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1871

وعشرين من أحاديث ذكرها هي نية الصلاة في جماعة والخطى إلى المسجد وصلاة الملائكة عليه وكونه في صلاة ما انتظر الصلاة وإدراك النداء والصف الأول والتهجير واجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في الصبح والعصر وإجابة داعي الله والسكينة في إتيان الصلاة والذكر في طريقه إليها والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء عند دخول المسجد وعند الخروج منه والسلام عند دخول المسجد وتحية المسجد وترك الخوض في الدنيا في المسجد وإجابة الدعاء بحضرة النداء واعتدال الصفوف والتراص فيها واستماع قراءة الإمام وقول ربنا ولك الحمد بعد قول الإمام سمع الله لمن حمده وموافقة الملائكة في التأمين وشهادة الملائكة لمن حضر الجماعة وتحرى موافقة الإمام وفضل تسليمه على الإمام وعلى من بجنبه وفضل دعاء الجماعة والاعتصام بالجماعة من سهو الشيطان قال فتمت سبعا وعشرين درجة

التاسعة قوله في حديث أبي سعيد عند أبي داود فإذا صلاها في فلاة هل المراد منه صلاها في الفلاة في جماعة أو منفردا أو أعم من ذلك حكى أبو داود في سننه بعد تخريجه ما يقتضي أن المراد مع الانفراد فقال قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة وساق الحديث

قلت وليس في الحديث ما يقتضي كونه منفردا أو في جماعة بل يحتمل كلا من الأمرين فإن كان المراد به الجماعة في الفلاة فإنما ضعفت على الجماعة في المسجد لأن المسافر لا يتأكد في حقه الجماعة كما تتأكد على المقيم حتى ادعى النووي أنه لا يجري في المسافر الخلاف الذي في كونها فرض كفاية أو فرض عين لشغله

بالسفر فإذا أقامها جماعة في السفر ومع وجود مشقة السفر ضوعفت له على الإقامة فكانت بخمسين وإن كان المراد به فعلها منفردا فلما ورد أن من أذن في فلاة وأقام وصلى صلى معه صف من الملائكة لا يرى طرفاهم فضوعفت صلاته لأفضلية الملائكة الذين صلوا معه والله أعلم

العاشرة ما ذكرناه عن الحاكم من جعل هذه الزيادة على شرط الشيخين وقع للحاكم فيه وهم وهو أنه قال بعد ذلك فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي هلال ويقال ابن أبي ميمونة ويقال ابن علي ويقال ابن أسامة كله واحد انتهى كلامه وهو وهم فإن هلال بن ميمون المذكور في سند هذا الحديث ليس هو هلال الذي احتج به الشيخان ذاك أقدم من هذا وهو مدني قرشي عامري مولاهم من التابعين وراوي هذا الحديث من جهينة ويقال من هذيل فلسطيني رملي من أتباع التابعين وقد فرق بينهما البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الثقات فذكر ذاك في طبقة التابعين وهذا في طبقة أتباع التابعين وذاك متفق على عدالته وهذا مختلف فيه تكلم فيه أبو حاتم ووثقه الجمهور والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت