وعشرين من أحاديث ذكرها هي نية الصلاة في جماعة والخطى إلى المسجد وصلاة الملائكة عليه وكونه في صلاة ما انتظر الصلاة وإدراك النداء والصف الأول والتهجير واجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في الصبح والعصر وإجابة داعي الله والسكينة في إتيان الصلاة والذكر في طريقه إليها والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء عند دخول المسجد وعند الخروج منه والسلام عند دخول المسجد وتحية المسجد وترك الخوض في الدنيا في المسجد وإجابة الدعاء بحضرة النداء واعتدال الصفوف والتراص فيها واستماع قراءة الإمام وقول ربنا ولك الحمد بعد قول الإمام سمع الله لمن حمده وموافقة الملائكة في التأمين وشهادة الملائكة لمن حضر الجماعة وتحرى موافقة الإمام وفضل تسليمه على الإمام وعلى من بجنبه وفضل دعاء الجماعة والاعتصام بالجماعة من سهو الشيطان قال فتمت سبعا وعشرين درجة
التاسعة قوله في حديث أبي سعيد عند أبي داود فإذا صلاها في فلاة هل المراد منه صلاها في الفلاة في جماعة أو منفردا أو أعم من ذلك حكى أبو داود في سننه بعد تخريجه ما يقتضي أن المراد مع الانفراد فقال قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة وساق الحديث
قلت وليس في الحديث ما يقتضي كونه منفردا أو في جماعة بل يحتمل كلا من الأمرين فإن كان المراد به الجماعة في الفلاة فإنما ضعفت على الجماعة في المسجد لأن المسافر لا يتأكد في حقه الجماعة كما تتأكد على المقيم حتى ادعى النووي أنه لا يجري في المسافر الخلاف الذي في كونها فرض كفاية أو فرض عين لشغله
بالسفر فإذا أقامها جماعة في السفر ومع وجود مشقة السفر ضوعفت له على الإقامة فكانت بخمسين وإن كان المراد به فعلها منفردا فلما ورد أن من أذن في فلاة وأقام وصلى صلى معه صف من الملائكة لا يرى طرفاهم فضوعفت صلاته لأفضلية الملائكة الذين صلوا معه والله أعلم
العاشرة ما ذكرناه عن الحاكم من جعل هذه الزيادة على شرط الشيخين وقع للحاكم فيه وهم وهو أنه قال بعد ذلك فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي هلال ويقال ابن أبي ميمونة ويقال ابن علي ويقال ابن أسامة كله واحد انتهى كلامه وهو وهم فإن هلال بن ميمون المذكور في سند هذا الحديث ليس هو هلال الذي احتج به الشيخان ذاك أقدم من هذا وهو مدني قرشي عامري مولاهم من التابعين وراوي هذا الحديث من جهينة ويقال من هذيل فلسطيني رملي من أتباع التابعين وقد فرق بينهما البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الثقات فذكر ذاك في طبقة التابعين وهذا في طبقة أتباع التابعين وذاك متفق على عدالته وهذا مختلف فيه تكلم فيه أبو حاتم ووثقه الجمهور والله أعلم