فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1871

الرابعة فيه تأكد صلاة الجماعة والحض عليها والتهديد لمن تركها

الخامسة احتج به من ذهب إلى أن الجماعة فرض عين وأنها لو كانت سنة أو فرض كفاية لما هم بتحريقهم وبوب عليه البخاري باب وجوب صلاة الجماعة وأجاب القاضي عياض والقرطبي عن ذلك بأنه هم ولم يفعل قال ابن دقيق العيد وهذا ضعيف جدا لأنه لا يهم إلا بما يجوز له فعله لو فعله إن سلم المجيب بهذا أن هذا في حق المؤمنين قال القرطبي وإنما مخرجه مخرج التهديد والوعيد للمنافقين الذين كانوا يتخلفون عن الجماعة والجمعة وقد كان التخلف عن صلاة الجماعة علامة من علامات النفاق عندهم كما قال ابن مسعود لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق وكما قال صلى الله عليه وسلم بيننا وبين المنافقين شهود العتمة والصبح لا يستطيعونهما قال القاضي عياض ولأنه لم يخبرهم أن من تخلف عن الجماعة فصلاته باطلة غير مجزئة وهو موضع البيان وأجاب عنه ابن دقيق العيد بما حاصله أن البيان لا يشترط فيه أن يكون نصا قد يكون بالدلالة وذكره لهم بذلك دل على وجوب الحضور إن دل دليل على أن ما وجب في العبادة كان شرطا فيها كما هو الغالب

السادسة فيه تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة قال ابن دقيق العيد وسره أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزواجر اكتفي به عن الأعلى

السابعة اختلفت الروايات والعلماء في تعيين الصلاة المتوعد على تركها بالتخويف هل هي العشاء أو هي الصبح أو الجمعة فظاهر الرواية الثانية وهي رواية الأعرج عن أبي هريرة أن المراد العشاء لقوله في آخره لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء

وقد ورد التصريح به فيما رواه عبد الله بن وهب عن ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهين رجال ممن حول المسجد لا يشهدون العشاء أو لأحرقن حول بيوتهم

وحكى ابن بطال هذا القول عن سعيد بن المسيب وقيل هي العشاء والصبح معا ويدل له ما رواه الشيخان في بعض طرق هذا الحديث إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت

فذكره وقيل هي الجمعة ويدل له رواية البيهقي المذكورة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت