فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1871

الحديث الخامس وعن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها فيه فوائد

الأولى فيه جواز خروج النساء إلى مسجد الجماعة لأنه لو كان ممنوعا عليهن لم يؤمر الرجال بالإذن لهن إذا استأذن ولكنه مشروط بشروط تأتي في بقية فوائد الحديث واختلف العلماء في شهودها للجماعة هل هو مندوب أو مباح فقط فقال محمد بن جرير الطبري إن إطلاق الخروج لهن إلى المساجد إباحة لا ندب ولا فرض وفرق بعضهم بين الشابة والعجوز كما سيأتي في الفائدة الحادية عشرة

الثانية فيه أن الزوج مأمور أن لا يمنعها من المساجد إذا استأذنته ولكن بالشروط الآتي ذكرها قال ابن بطال الأغلب من حال أهل ذلك الزمان وأما حديث عائشة ففيه دليل على أنه لا ينبغي للنساء أن يخرجن إلى المساجد إذا حدث في الناس الفساد

الثالثة هذا الأمر للأزواج هل هو على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب حمله البيهقي على الندب واستدل على ذلك بما رواه بإسناده من رواية عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد عن أبيه عن جدته أم حميد أنها قالت يا رسول الله إنا نحب الصلاة تعني معك فيمنعنا أزواجنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتكن في بيوتكن خير من صلاتكن في دوركن وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة قال البيهقي وفيه دلالة على أن الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت