الحديث الخامس وعن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها فيه فوائد
الأولى فيه جواز خروج النساء إلى مسجد الجماعة لأنه لو كان ممنوعا عليهن لم يؤمر الرجال بالإذن لهن إذا استأذن ولكنه مشروط بشروط تأتي في بقية فوائد الحديث واختلف العلماء في شهودها للجماعة هل هو مندوب أو مباح فقط فقال محمد بن جرير الطبري إن إطلاق الخروج لهن إلى المساجد إباحة لا ندب ولا فرض وفرق بعضهم بين الشابة والعجوز كما سيأتي في الفائدة الحادية عشرة
الثانية فيه أن الزوج مأمور أن لا يمنعها من المساجد إذا استأذنته ولكن بالشروط الآتي ذكرها قال ابن بطال الأغلب من حال أهل ذلك الزمان وأما حديث عائشة ففيه دليل على أنه لا ينبغي للنساء أن يخرجن إلى المساجد إذا حدث في الناس الفساد
الثالثة هذا الأمر للأزواج هل هو على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب حمله البيهقي على الندب واستدل على ذلك بما رواه بإسناده من رواية عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد عن أبيه عن جدته أم حميد أنها قالت يا رسول الله إنا نحب الصلاة تعني معك فيمنعنا أزواجنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتكن في بيوتكن خير من صلاتكن في دوركن وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة قال البيهقي وفيه دلالة على أن الأمر