فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1871

بأن لا يمنعن أمر ندب واستحباب لا أمر فرض وإيجاب قال وهو قول العامة من أهل العلم انتهى

وكذا جزم به ابن بطال فقال إن نهيه عن منعها من الصلاة في المساجد نهي أدب لا أنه واجب عليه أن لا يمنعها

الرابعة أطلق في بعض طرق الحديث النهي عن منعهن كما تقدم وقيده في بعضها بالليل فقال إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن وهي في الصحيحين كما ذكرته في الأصل والتقييد بالطرق مما يخصص به قال ابن بطال وفي هذه الرواية دليل على أن النهار بخلاف ذلك لنصه على الليل قال وهذا الحديث يقضي على المطلق ألا ترى إلى قول عائشة ما يعرفهن أحد من الغلس

الخامسة إن قيل ظاهر رواية البيهقي أن التقييد بالليل مدرج من قول سفيان فإنه رواه من طريقه إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ثم قال زاد العلوي في روايته قال سفيان إذا كان ذلك ليلا

والجواب أن رواية سفيان في الصحيحين وغيرهما مطلقة ليس فيها التقييد بالليل فلا يضرنا زيادة سفيان فيها اشتراطه ذلك والرواية التي فيها التقييد بالليل ليست من طريقه إنما هي من رواية حنظلة عن سالم عن أبيه عند البخاري واتفق عليها الشيخان أيضا من رواية مجاهد عن ابن عمر وليست من طريق سفيان وليست على هذا مدرجة وإنما هي من أصل الحديث

السادسة فيه دليل على أن المرأة لا تخرج إلى المسجد إلا بإذن زوجها أو غيره من أوليائها قاله ابن بطال وغيره وقال ابن دقيق العيد قيل إن فيه دليلا على أن للزوج منع امرأته من الخروج إلا بإذنه قال وهذا إن أخذ من تخصيص النهي بالخروج إلى المساجد فإن ذلك يقتضي بطريق المفهوم جواز المنع في غير المساجد فقد يعترض عليه بأن هذا تخصيص للحكم باللقب ومفهوم اللقب ضعيف عند أهل الأصول قال ويمكن أن يقال في هذا إن منع الرجال للنساء من الخروج مشهور معلوم وإنما علق الحكم بالمساجد لبيان محل الجواز على المنع المستمر المعلوم فبقي ما عداه على المنع المعلوم وعلى هذا فلا يكون منع الرجل بخروج امرأته لغير المسجد مأخوذا من تقييد الحكم بالمسجد

السابعة قوله في رواية مسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله قال ابن دقيق العيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت