أحمد بن هلال بن الهبل وصلاح الدين محمد أبي عمر وعمر بن أبي بكر الشحطبي في آخرين ثم سمع ذلك من خلائق ومن مسموعاته الكتب الستة والموطأ ومسند الشافعي ومسند الدرامي ومسند الطيالسي ومسند عبد بن حميدو وكتاب الأدب للبخاري وكتاب الأدب للبيهقي وصحيح ابن حيان والمعجم الصغير للطبراني وغير ذلك وقد وقعت له أحاديث هذه الأحكام عالية فما كان فيها من الموطأ فخصوه بقراءتي على أبي الحرم محمد بن محمد القلانسي بإسناده فيه وأجاز له وما كان فيه من مسند أحمد فكتب إليه به من الإسكندرية علي بن أحمد بن محمد بن صالح العرضي قال أخبرتنا بجميع المسند زينب بنت مكي بن كامل قالت أنبأنا حنبل بن عبد الله بسنده فيه جعله الله من العلماء العاملين
قوله ويتخلص به من الحرج في الجزم بنقل ما ليست له به رواية فإنه غير سائغ بإجماع أهل الدراية ا ه
حكى هذا الإجماع الذي ذكرته الحافظ أبو بكر محمد بن خير بن عمر الأموي بفتح الهمزة الإشبيلي وهو خال أبي القاسم السهيلي فقال في برنامجه المشهور حين ذكر من فائدة كثرة الرواية أن الشخص يتخلص بذلك من الحرج في نقل ما ليست له به رواية ثم قال وقد اتفق العلماء رحمهم الله على أنه لا يصح لمسلم أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وفي بعض الروايات من كذب علي مطلقا دون تقييد
انتهى كلام ابن خير
قوله رأيت أن أجمع أحاديث عديدة في تراجم محصورة وتكون تلك التراجم فيما عد من أصح الأسانيد مذكورة إما مطلقا على قول من عممه أو مقيدا بصحابي تلك الترجمة 1 ه
التراجم التي جمعها في هذا المختصر ستة عشر ترجمة بعضها قيل فيها إنها أصح الأسانيد مطلقا وبعضها قيدت إما بالصحابي الذي رواها أو بأهل بلد مثلا كما ستقف عليه هنا في حكاية كلام من رآها أصح وقد أطلق الأئمة أحمد وإسحاق وابن معين والبخاري وآخرون على تراجم أنها أصح الأسانيد كما ستقف عليه واستشكله الحاكم وابن الصلاح فقال الحاكم في علوم الحديث لا يمكن أن يقطع الحكم في أصح الأسانيد لصحابي واحد فيقول إن أصح أسانيد أهل البيت فذكر كلامه إلى آخره وستقف على بعضه في بعض التراجم التي نذكرها ولما ذكر ابن الصلاح في علومه أن درجات الصحيح تتفاوت قال ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق على أن جماعة من الأئمة خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم ثم ذكر الخلاف في أصح التراجم وهذه التراجم الست عشر مرتبة على ما ذكرت في الخطبة الأولى