فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1871

التصريح بأن البرد عذر في النهار ولكن قد يقال قيده بالغداة دون بقية النهار لما في الغداة من البرد دون وسط النهار وهذه الرواية من طريق ابن إسحاق عن نافع هكذا بالعنعنة وهو مدلس فلا يحتج بها

الحادية عشرة إن قال قائل قد ذكرتم أن في الصحيحين في حديث ابن عمر التقييد بكونه في السفر وكذا حديث جابر عند مسلم أنهم كانوا في سفر

وقد تقدم وهكذا حديث أبي المليح عن أبيه عند أصحاب السنن أنهم كانوا في سفر فكان ينبغي حمل الرواية المطلقة على المقيدة بالسفر حتى إنه لا يكون المطر والبرد والريح رخصة في التخلف عن الجماعة في الحضر ولم يقولوا به فما الجواب عن ذلك والجواب أن في بعض طرقه عند أبي داود نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القارة فصرح بأن ذلك بالمدينة ليس في سفر ولكن هذه الطرق من طريق ابن إسحاق عن نافع بالعنعنة كما تقدم ولكن قصة عتبان بن مالك تدل على الترخيص بالمطر في الحضر أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أين تحب أن أصلي فأشار إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الشيخان ولقائل أن يقول لا يلزم من كونه رخص لعتبان في ذلك الترخيص لغيره فإنه علل أيضا بكونه ضرير البصر فلعله من جملة العلة والله أعلم

الثانية عشرة ضجنان المذكور في حديث ابن عمر بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم وبنونين بينهما ألف قال أبو موسى المديني في ذيله على كتاب الغريبين للهروي إنه موضع أو جبل بين مكة والمدينة

الثالثة عشرة فيه أن الأعذار المذكورة رخصة في مطلق الجماعة سواء فيه الجمعة وغيرها وقد صرح في حديث ابن عباس أنه في يوم جمعة ولم يفرق أصحابنا في أصحاب الأعذار بين الجمعة والجماعة إلا ما حكاه صاحب العدة عن أئمة طبرستان أنهم أفتوا أن الوحل الشديد عذر في الجماعة دون الجمعة والصحيح أنه عذر فيهما معا ومن فرق بينهما محجوج بحديث ابن عباس وهو متفق عليه من رواية عبد الله بن الحارث قال خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغ الحديث

في أمره مؤذنه أن يقول صلوا في بيوتكم والردغ والرزغ الطين وقال في بعض طرقه في الصحيحين إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض

الرابعة عشرة فيه حجة على رواية مالك حيث ذهب إلى أن المطر والوحل ليسا بعذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت