فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1871

العلماء من السلف والخلف وهو قول الأئمة الأربعة

وذهب ابن حزم الظاهري إلى وجوبه فقال وفرض على المأمومين تعديل الصفوف الأول والتراص فيها والمحاذاة بالمناكب والأرجل فإن كان نقص كان في آخرها ومن صلى وأمامه في الصف فرجة يمكنه سدها بنفسه فلم يفعل بطلت صلاته فإن لم يجد في الصف مدخلا فليجذب إلى نفسه رجلا يصلي معه فإن لم يقدر فليرجع ولا يصل وحده خلف الصف إلا أن يكون ممنوعا فيصلي ويجزيه ثم ذكر حديث النعمان بن بشير لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم

قال وهذا وعيد شديد والوعيد لا يكون إلا في كبيرة من الكبائر ثم ذكر قول أنس كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه وهو في صحيح البخاري ثم قال هذا إجماع منهم ثم قال وبقولنا يقول السلف الطيب روينا بأصح إسناد عن أبي عثمان النهدي قال كنت فيمن ضرب عمر بن الخطاب قدمه لإقامة الصف في الصلاة قال ابن حزم ما كان رضي الله عنه ليضرب أحدا ويستبيح بشرة محرمة عليه على غير فرض ثم حكى ابن حزم بعث عثمان رضي الله عنه رجلا لذلك وأنه لا يكبر حتى يخبروه باستوائها ثم قال فهذا فعل الخليفتين بحضرة الصحابة لا يخالفهم في ذلك أحد منهم ثم حكى عن سويد بن غفلة قال كان بلال هو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب أقدامنا في الصلاة ويسوي مناكبنا

ثم قال فهذا بلال ما كان ليضرب أحدا على غير الفرض ثم حكى قولهم لأنس بن مالك أتنكر شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف قال ابن حزم المباح ليس منكرا انتهى

وقد استدل البخاري بكلام أنس هذا على الوجوب فبوب عليه في صحيحه باب إثم من لم يتم الصفوف وقال القاضي أبو بكر بن العربي هذا الوعيد يعني الذي في حديث النعمان لا يكون إلا في ترك واجب وهذا كان يقتضي الوجوب إلا أن الشرع سمح في ذلك

ا ه الثالثة ذكر العلماء في معنى إقامة الصف أمورا أحدها حصول الاستقامة والاعتدال ظاهر كما هو المطلوب باطنا

ثانيها لئلا يتخللهم الشيطان فيفسد صلاتهم بالوسوسة كما جاء في ذلك الحديث

ثالثها ما في ذلك من حسن الهيئة

رابعها أن في ذلك تمكنهم من صلاتهم مع كثرة جمعهم فإذا تراصوا وسع جميعهم المسجد وإذا لم يفعلوا ذلك ضاق عنهم

خامسها أن لا يشغل بعضهما بعضا بالنظر إلى ما يشغله منه إذا كانوا مختلفين وإذا اصطفوا غابت وجوه بعضهم عن بعض وكثير من حركاتهم وإنما يلي بعضهم من بعض ظهورهم الرابعة وجه إيراد المصنف رحمه الله هذا الحديث في باب الإمامة أن الصفوف إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت