فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1871

ركعة فقد أدرك الصلاة قال وروينا عن ابن مسعود أنه أدرك قوما جلوسا في آخر صلاتهم فقال أدركتهم إن شاء الله

وعن شقيق بن سلمة من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة وعن الحسن قال إذا أدركهم سجودا سجد معهم وعن ابن جريج قلت لعطاء إن سمع الإقامة والأذان وهو يصلي المكتوبة أيقطع صلاته ويأتي الجماعة قال إن ظن أنه يدرك من المكتوبة شيئا فنعم وذهب الغزالي من أصحابنا إلى أن الجماعة لا تدرك بأقل من ركعة السابعة استدل به ابن حزم الظاهري على أنه إذا وجد الإمام جالسا في آخر الصلاة قبل أن يسلم وجب عليه أن يدخل معه سواء طمع بإدراك الصلاة من أولها في مسجد آخر أم لا فحمل الأمر في قوله فما أدركتم فصلوا على الوجوب على عادته ثم ذكر آثارا عن السلف بالأمر بصلاة ما أدركه يمكن حملها على الاستحباب كما حمل الجمهور الأمر في هذا الحديث على ذلك وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل من أهل المدينة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع خفق نعلي وهو ساجد فلما فرغ من صلاته قال من هذا الذي سمعت خفق نعله قال أنا يا رسول الله قال فما صنعت قال وجدتك ساجدا فسجدت فقال هكذا فاصنعوا ولا تعتدوا بها من وجدني راكعا أو قائما أو ساجدا فليكن معي على حالي التي أنا عليها

الثامنة وقع في مسند الإمام أحمد من طريق همام عن أبي هريرة فاقضوا وهو في صحيح مسلم من هذا الوجه بلفظ فأتموا وقول والدي رحمه الله أن مسلما لم يسق لفظه فيه نظر وكأنه اشتبه حالة الكتابة بالرواية الثانية وهي رواية ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فإن هذه الرواية لم يسق مسلم لفظها وذكرها النسائي بلفظ فاقضوا وكذا هي في المسند كما ساقها الشيخ رحمه الله وهو المعروف عن ابن عيينة وقد وهم في ذلك وقد حكى الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من هذه الأحكام كلام الأئمة في ذلك فقال قال مسلم في التمييز لا أعلم روى هذه اللفظة عن الزهري غير ابن عيينة واقضوا ما فاتكم قال مسلم وأخطأ ابن عيينة فيها وقال أبو داود قال يونس والزبيدي وابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعيد ومعمر وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري فأتموا وقال ابن عيينة وحده فاقضوا وقال محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وجعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة فأتموا وابن مسعود وأبو قتادة وأنس كلهم فأتموا وقال أبو سلمة وابن سيرين وأبو رافع عن أبي هريرة فاقضوا وأبو ذر روى عنه فأتموا واقضوا قال البيهقي والذين قالوا فأتموا أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى وحديث أبي قتادة فأتموا متفق عليه انتهى كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت