فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1871

بالركعتين يتشهد عقب الأولى التشهد الأول وعقب الثانية التشهد الأخير

وهذا الحديث دال على ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام قال فما أدركتم فصلوا

وهو قد أدرك مع الإمام هذه الأفعال فيأتي بها والله أعلم

الحادية عشرة استدل به ابن حزم على أن من أدرك الإمام راكعا تحسب له تلك الركعة لأنه عليه الصلاة والسلام أمره بإتمام ما فاته وقد فاتته الوقفة وقراءة أم القرآن وحكاه عن أبي هريرة وزيد بن وهب وبه قال ابن خزيمة وأبو بكر الضبعي من أصحابنا لكنه كما قال النووي شاذ منكر والمعروف من مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم وعليه الناس قديما وحديثا إدراك الركعة بإدراك الركوع لكن اشترط أصحابنا أن يكون ذلك الركوع محسوبا للإمام لا كركوع خامسة قام إليها الإمام ساهيا قالوا والمراد بإدراك الركوع أن يلتقي هو وإمامه في حد أقل الركوع حتى لو كان في الهوي والإمام في الارتفاع وقد بلغ هويه حد أقل الركوع قبل أن يرتفع الإمام عنه كان مدركا وإن لم يلتقيا فيه فلا هكذا قاله جميع أصحابنا ويشترط أيضا أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن الحد المعتبر كذا صرح به صاحب البيان وبه أشعر كلام كثير من النقلة قال الرافعي والنووي وهو الوجه وإن كان الأكثرون لم يتعرضوا له قال ابن المنذر وقال قتادة وحميد وأصحاب الحسن إذا وضع يديه على ركبتيه قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة وقال الشعبي إذا انتهيت إلى الصف الأخير ولم يرفعوا رءوسهم وقد رفع الإمام رأسه فاركع فإن بعضهم أئمة لبعض وقال ابن أبي ليلى إذا كبر قبل أن يرفع الإمام رأسه تبع الإمام وكان بمنزلة القائم انتهى

وهذا المذهب الأخير حكاه ابن حزم عن سفيان الثوري وزفر

الثانية عشرة استدل بقوله وما فاتكم على جواز قول الرجل فاتتني الصلاة وبه قال الجمهور وقد كرهه محمد بن سيرين وقال إنما يقول لم أدركها قال البخاري وقول النبي صلى الله عليه وسلم أصح وقال ابن بطال لا وجه لقول ابن سيرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت