بالركعتين يتشهد عقب الأولى التشهد الأول وعقب الثانية التشهد الأخير
وهذا الحديث دال على ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام قال فما أدركتم فصلوا
وهو قد أدرك مع الإمام هذه الأفعال فيأتي بها والله أعلم
الحادية عشرة استدل به ابن حزم على أن من أدرك الإمام راكعا تحسب له تلك الركعة لأنه عليه الصلاة والسلام أمره بإتمام ما فاته وقد فاتته الوقفة وقراءة أم القرآن وحكاه عن أبي هريرة وزيد بن وهب وبه قال ابن خزيمة وأبو بكر الضبعي من أصحابنا لكنه كما قال النووي شاذ منكر والمعروف من مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم وعليه الناس قديما وحديثا إدراك الركعة بإدراك الركوع لكن اشترط أصحابنا أن يكون ذلك الركوع محسوبا للإمام لا كركوع خامسة قام إليها الإمام ساهيا قالوا والمراد بإدراك الركوع أن يلتقي هو وإمامه في حد أقل الركوع حتى لو كان في الهوي والإمام في الارتفاع وقد بلغ هويه حد أقل الركوع قبل أن يرتفع الإمام عنه كان مدركا وإن لم يلتقيا فيه فلا هكذا قاله جميع أصحابنا ويشترط أيضا أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن الحد المعتبر كذا صرح به صاحب البيان وبه أشعر كلام كثير من النقلة قال الرافعي والنووي وهو الوجه وإن كان الأكثرون لم يتعرضوا له قال ابن المنذر وقال قتادة وحميد وأصحاب الحسن إذا وضع يديه على ركبتيه قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة وقال الشعبي إذا انتهيت إلى الصف الأخير ولم يرفعوا رءوسهم وقد رفع الإمام رأسه فاركع فإن بعضهم أئمة لبعض وقال ابن أبي ليلى إذا كبر قبل أن يرفع الإمام رأسه تبع الإمام وكان بمنزلة القائم انتهى
وهذا المذهب الأخير حكاه ابن حزم عن سفيان الثوري وزفر
الثانية عشرة استدل بقوله وما فاتكم على جواز قول الرجل فاتتني الصلاة وبه قال الجمهور وقد كرهه محمد بن سيرين وقال إنما يقول لم أدركها قال البخاري وقول النبي صلى الله عليه وسلم أصح وقال ابن بطال لا وجه لقول ابن سيرين