في سبيل الله على كشحه تصلي عليه ملائكة الله ما لم يحدث أو يقوم وهو في الرباط الأكبر وفي الصحيح أيضا وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط
وروى ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو بإسناد صحيح صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه قال أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى
ويحتمل أن يراد انتظار الصلاة قبلها ويكون قوله ما دام في مصلاه الذي صلى فيه أي الذي صلى فيه تحية المسجد أو سنة الصلاة مثلا ويدل على أن هذا هو المراد قوله في بعض طرقه عند مسلم فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه
الحديث ويدل عليه أيضا حديث أنس في الصحيح في تأخيره العشاء إلى شطر الليل وقوله صلى الله عليه وسلم صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها
الثالثة ما المراد بمصلاه هل المراد البقعة التي صلى فيها من المسجد حتى لو انتقل إلى بقعة أخرى في المسجد لم يكن له هذا الثواب المترتب عليه أو المراد بمصلاه جميع المسجد الذي صلى فيه يحتمل كلا من الأمرين والاحتمال الثاني أظهر وأرجح بدليل رواية البخاري المذكورة في الأصل ما دام في المسجد وكذا في رواية الترمذي فهذا يدل على أن المراد بمصلاه جميع المسجد وهو واضح ويؤيد الاحتمال الأول قوله في رواية مسلم وأبي داود وابن ماجه ما دام في مجلسه الذي صلى فيه
الرابعة قوله ما دام في مصلاه الذي صلى فيه يقتضي حصول الثواب المذكور بمجرد جلوسه في مصلاه حتى يخرج لكن رواية البخاري تقتضي تقييد حصول الثواب بكون جلوسه ذلك لانتظار الصلاة فإنه قال فيها ما دام في المسجد ينتظر الصلاة وهو واضح قال ابن بطال ويدخل في ذلك من أشبههم في المعنى ممن حبس نفسه على أفعال البر كلها والله أعلم
الخامسة المراد بصلاة الملائكة عليه ما فسره به في بقية الحديث من قوله اللهم اغفر له اللهم ارحمه وهو مصرح به من حديث علي في مسند أحمد وصلاتهم عليه اللهم