فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1871

في سبيل الله على كشحه تصلي عليه ملائكة الله ما لم يحدث أو يقوم وهو في الرباط الأكبر وفي الصحيح أيضا وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط

وروى ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو بإسناد صحيح صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه قال أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى

ويحتمل أن يراد انتظار الصلاة قبلها ويكون قوله ما دام في مصلاه الذي صلى فيه أي الذي صلى فيه تحية المسجد أو سنة الصلاة مثلا ويدل على أن هذا هو المراد قوله في بعض طرقه عند مسلم فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه

الحديث ويدل عليه أيضا حديث أنس في الصحيح في تأخيره العشاء إلى شطر الليل وقوله صلى الله عليه وسلم صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها

الثالثة ما المراد بمصلاه هل المراد البقعة التي صلى فيها من المسجد حتى لو انتقل إلى بقعة أخرى في المسجد لم يكن له هذا الثواب المترتب عليه أو المراد بمصلاه جميع المسجد الذي صلى فيه يحتمل كلا من الأمرين والاحتمال الثاني أظهر وأرجح بدليل رواية البخاري المذكورة في الأصل ما دام في المسجد وكذا في رواية الترمذي فهذا يدل على أن المراد بمصلاه جميع المسجد وهو واضح ويؤيد الاحتمال الأول قوله في رواية مسلم وأبي داود وابن ماجه ما دام في مجلسه الذي صلى فيه

الرابعة قوله ما دام في مصلاه الذي صلى فيه يقتضي حصول الثواب المذكور بمجرد جلوسه في مصلاه حتى يخرج لكن رواية البخاري تقتضي تقييد حصول الثواب بكون جلوسه ذلك لانتظار الصلاة فإنه قال فيها ما دام في المسجد ينتظر الصلاة وهو واضح قال ابن بطال ويدخل في ذلك من أشبههم في المعنى ممن حبس نفسه على أفعال البر كلها والله أعلم

الخامسة المراد بصلاة الملائكة عليه ما فسره به في بقية الحديث من قوله اللهم اغفر له اللهم ارحمه وهو مصرح به من حديث علي في مسند أحمد وصلاتهم عليه اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت