حديث عمار بن ياسر أنه صلى ركعتين فخففهما فقال له عبد الرحمن بن الحارث يا أبا اليقظان أراك خففتهما فقال إني بادرت بهما الوسواس وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل ليصلي الصلاة ولعله لا يكون له منها إلا عشرها أو تسعها أو ثمنها أو سبعها أو سدسها حتى أتى على العدد وقال أحمد إني بادرت بها السهو
وروى محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة في حديث مرسل لا يقبل ممن عمل عملا حتى يشهد قلبه مع بدنه ورواه أبو شجاع الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي بن كعب وقد ورد أن الصلاة الخالية من الخشوع والتمام يضرب بها وجه المصلي رواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس واستدل على عدم وجوب الخشوع بحديث الباب إذ لم يأمرهم بالإعادة كما قال المهلب
الثانية في بيان الخشوع في الصلاة روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون يعني خائفين لله ساكنين وروينا في السنن للبيهقي عن علي أنه سئل عن هذه الآية فقال الخشوع في القلب وأن تلين كتفك وأن لا تلتفت في صلاتك فجعل الالتفات الظاهر دليلا على عدم الخشوع في الباطن كما روى عبد الرزاق في المصنف وكذلك ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه هذا هو المعروف في هذا أنه عن ابن المسيب وفي إسناده من لم يسم وقد رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول مرفوعا من حديث أبي هريرة وفيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه وقد تتحرك اليد مع وجود الخشوع كما رويناه في سنن البيهقي من حديث عمر بن حريث قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما مس لحيته وهو يصلي وفي الكامل لابن عدي من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث وقيل الخشوع في الصلاة الإقبال عليها قاله مالك في العتبية فيما حكاه الباجي في المنتقى وقيل هو السكون فيها رواه البيهقي عن مجاهد وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة مرفوعا اسكنوا في الصلاة وقيل الخشوع الخوف رواه البيهقي عن الحسن وروى عن قتادة الخشوع في القلب وإلباد البصر في الصلاة وقيل الخشوع إطراق من الرأس إلى الأرض وقد روى البيهقي من حديث أبي هريرة أن