فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1871

إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأعدلها بعد النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس قدما صدق الرسلا رواه الحاكم في المستدرك ويشهد له ما في صحيح مسلم من حديث عمرو بن عبسة إذ قال للنبي صلى الله عليه وسلم من معك على هذا قال حر وعبد قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث ولم يكثر حديثه عنه لقرب وفاته واشتغاله بقتال أهل الردة وقرب العهد بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن فشا الحديث عنه روى عنه ابناه عبد الرحمن وعائشة وعمر وعلي وابن عمر وابن عباس وآخرون هاجر أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه نزلت ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما

وقال إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر وسئل أي الناس أحب إليك قال عائشة قيل من الرجال قال أبوها وقال ابن عمر كنا نخير بين الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان وهذه كلها مخرجة في الصحيحين ومناقبه كثيرة وكان أبو بكر أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين أو ثلاث وبويع بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالخلافة وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بأمور منها قوله للمرأة فإن لم تجديني فأتي أبا بكر ومنها قوله يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ومنها قوله مروا أبا بكر فليصل بالناس ومنها رؤياه صلى الله عليه وسلم أنه مر على قليب ينزع فأخذه منه أبو بكر ثم عمر وهذه الأحاديث كلها متفق عليها في الصحيحين فأقام رضي الله عنه في الخلافة سنتين وأربعة أشهر ثم توفي لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة

هذا قول أكثر أهل السير فيما حكاه ابن عبد البر وبه جزم ابن إسحاق وابن زبر وابن قانع وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت