نسيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تقصر الصلاة ولم أنسه قال يا رسول الله إنما صليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق ما يقول ذو اليدين قالوا نعم فصلى بهم ركعتين أخريين
قال يحيى يعني ابن أبي كثير حدثني ضمضم بن جوس أنه سمع أبا هريرة يقول ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدتين فيه فوائد الأولى فيه أن أبا هريرة شهد مع رسول صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة خلافا لمن قال إنه رواها مرسلة ولم يشهدها لأن ذا اليدين المذكور قتل ببدر وأبو هريرة إنما أسلم بعد خيبر سنة سبع قاله الطحاوي وغير واحد من الحنفية واحتجوا بما رواه ابن وهب عن العمري عن نافع عن ابن عمر أن إسلام أبي هريرة كان بعد موت ذي اليدين وأنه لا خلاف بين أهل السير أن ذا اليدين قتل ببدر قالوا وهذا الزهري مع علمه بالسير والأثر وهو الذي لا نظير له في ذلك يقول إن قصة ذي اليدين كانت قبل بدر حكاه معمر وغيره عن الزهري قال الزهري ثم استحكمت الأمور بعد وهو قول أبي معشر إن ذا اليدين قتل ببدر قال ابن عبد البر وقولهم إن ذا اليدين قتل ببدر غير صحيح
وإنما المقتول ببدر ذو الشمالين ولسنا ندافعهم أن ذا الشمالين مقتول ببدر لأن ابن إسحاق وغيره من أهل السير ذكروه فيمن قتل يوم بدر وذو الشمالين المقتول ببدر خزاعي وذو اليدين الذي شهد سهو النبي صلى الله عليه وسلم سلمي قال ابن إسحاق ذو الشمالين هو عمير بن عمرو بن غيشان بن سليم بن مالك بن أقصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة حليف بني زهرة
وروى عن ابن المسيب قال قتل يوم بدر خمسة رجال من قريش فعد منهم ذا الشمالين وإنما عده من قريش لكونه حليف بني زهرة وذو اليدين اسمه الخرباق كما ثبت في حديث عمران بن حصين قال ابن عبد البر ويمكن أن يكون رجلان وثلاثة يقال لكل واحد منهم ذو اليدين وذو الشمالين ولكن المقتول يوم بدر غير الذي تكلم في حديث أبي هريرة قال وهذا قول أهل الحذق والفهم من أهل الحديث والفقه ثم روى بإسناده إلى مسدد قال الذي قتل يوم بدر إنما هو ذو الشمالين بن عبد عمر وحليف لبني زهرة وهذا ذو اليدين رجل من العرب كان يكون بالبادية فيجيء فيصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو عمرو وأما قول الزهري إنه ذو الشمالين