فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1871

فلم يتابع عليه قال وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ثم ذكر اضطرابه فيه ثم قال لا أعلم أحدا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين لاضطرابه فيه وإنه لم يقم له إسنادا ولا متنا وإن كان إماما عظيما في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه أحد والكمال ليس لمخلوق وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم فليس قول ابن شهاب إنه المقتول ببدر حجة لأنه قد تبين غلطه في ذلك ثم ذكر من روى عن ذي اليدين ولقبه من التابعين وأنه بقي إلى خلافة معاوية وأنه توفي بذي خشب فالله أعلم انتهى كلام ابن عبد البر

ودعواهم اتفاق أهل السير على ذلك خطأ صريح وإنما يعرف ذلك عن الزهري وهو خطأ وعن أبي معشر وهو ضعيف عند الجمهور وقد خالفهما جمهور أهل السير ففرقوا بين ذي اليدين وذي الشمالين قاله الشافعي في كتاب اختلاف الحديث وأبو عبد الله الحاكم والبيهقي وغيرهم قال الحاكم كل من قال في حديث أبي هريرة

فقال ذو الشمالين فقد أخطأ فإن ذا الشمالين قد تقدم موته ولم يعقب وليس له راو وقال النووي في الخلاصة المقتول ببدر ذو الشمالين وهو غير المتكلم في حديث السهو هذا قول الحفاظ كلهم وسائر العلماء إلا الزهري فقال هو هو واتفقوا على تغليط الزهري في هذا ومما يدل على شهود أبي هريرة لقصة ذي اليدين أن جماعة من أصحابه الثقات صرحوا عنه بحضوره للواقعة فعند البخاري من رواية سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر الحديث وعند مسلم من رواية محمد بن سيرين عنه صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي الحديث وعنده من رواية أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد سمعت أبا هريرة يقول صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ورواه ابن عبد البر من رواية ضمضم بن جوس عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عبد البر وكذلك رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة ا ه وحملوا قول أبي هريرة صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه عنى صلى بالمسلمين قالوا وهذا جائز في اللغة ويرد عليه قوله في حديث الباب بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أنكر من أنكر من الحنفية شهود أبي هريرة للقصة ليجعلوا حديث ابن مسعود وحديث زيد بن أرقم في تحريم الكلام في الصلاة ناسخا لقصة ذي اليدين كما سيأتي في ذكر المذاهب

الثانية في رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة الجزم بأن الصلاة التي وقع فيها ذلك الظهر وهي عند مسلم هكذا عند البخاري في لفظ له من رواية سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعند مسلم من رواية سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة الجزم بأنها العصر وهي في الصحيحين من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة على الشك إحدى الصلاتين زاد البخاري قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت