الصلاة ركعة فيجوز أن يكون العصر فيكون موافقا لحديث عمران بن حصين فيكون قد سأله طلحة مع الخرباق أيضا وقد يكون في بعض الصحابة جرأة وإقدام فيحصل مقصود الساكت به كما قال أنس في الحديث الصحيح كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعجبنا أن يجيء الرجل العاقل من أهل البادية فيسأله الحديث
السادسة وقوله أقصرت الصلاة هو بضم القاف وكسر الصاد على الرواية المشهورة على البناء للمفعول ورواه بعضهم بفتح القاف وضم الصاد على أنه قاصر وقياس هذه الرواية أن يقال في الجواب لم تقصر بفتح التاء وضم الصاد والمشهور الأول وقوله ولم أنسه هو بالهاء الساكنة في آخره للسكت وليست ضميرا
السابعة اختلفت الرواية في جوابه صلى الله عليه وسلم لذي اليدين فقال في هذه الرواية ما تقدم وكذا قال ابن عون ويزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين لم أنس ولم تقصر كما عند البخاري وقال أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة كل ذلك لم يكن فقال قد كان بعض ذلك ولم يذكر أيوب في روايته عن ابن سيرين كما في الصحيحين نفي القصر والنسيان رأسا بل سأل من حضر أصدق ذو اليدين وكذا في رواية سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عند البخاري وهذه الرواية لا إشكال فيها وأما رواية نفي الأمرين فقد أجيب عنها بأجوبة أحدها أن المراد لم يكن الأمران معا وكان الأمر كذلك وهو ضعيف لأنه أورد العامل في النفي على كل واحد من الأمرين
والثاني أنه أخبر عما في ظنه فهو مقدر وإن كان محذوفا
والثالث أنه أراد لم أنس السلام بل سلمت قصدا على ظن التمام وهو بعيد أيضا
والرابع أن السهو ليس نسيانا بل بينهما فرق فكان يسهو ولا ينسى لأن النسيان غفلة والسهو قد يقع عن بعض الأفعال الظاهرة اشتغالا بما يتعلق بأحوال الصلاة أشار إليه القاضي عياض واستبعد من حيث عدم الفرق بينهما لغة ويرده أيضا قوله في حديث ابن مسعود المتفق عليه إنما أنا بشر أنسى كما تنسون
والخامس واختاره القاضي عياض أنه نفى كونه نسي بالتخفيف قاصرا ولم ينف كونه نسي بالتشديد مبني للمفعول كما قال بئسما لأحدكم أن يقول نسيت أنه كذا بل هو نسي فكأنه قال لم أنس من قبل نفسي غفلة عن الصلاة ولكن الله نساني لأنسى ويرده أيضا حديث ابن مسعود المتقدم فإنه نسب النسيان إلى نفسه وفرق الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد بين إضافة نسيان كلام الله تعالى إلى الإنسان وبين إضافة نسيان غيره إليه ولا يلزم من النهي عن الخاص النهي عن العام والله أعلم
السادس ما أجاب به عبد الكريم بن عطاء الله السكندري أن