فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1871

التاسعة والثلاثون لو سجد في آخر الصلاة للسهو ثم تبين أن ذلك ليس آخر الصلاة أعاده في آخرها وذلك بأن يسجد في الجمعة لسهو ثم يخرج الوقت وهو في السجود الأخير أو بعد الرفع منه وقبل السلام فيلزمه إتمام الظهر ويعيد السجود وكذلك إذا كان مسافرا فصلى صلاة المسافر وسها فيها فسجد في آخرها للسهو وتصل السفينة به إلى الوطن قبل السلام أو ينوي الإقامة قبل السلام فإنه يتم ويعيد السجود والله أعلم

الفائدة الأربعون فيه أن السهو يتداخل ويكتفي للجميع سجدتان لأنه صلى الله عليه وسلم سلم وتكلم ومشى وهذه كلها مقتضية للسجود واقتصر على سجدتين وفي المسألة ثلاثة أقوال الصحيح وعليه أكثر العلماء هذا وقيل يسجد لكل سهو سجدتين وهو قول الأوزاعي والقول الثالث التفرقة بين أن يتحد الجنس فيتداخل أو لا يتحد فلا والحديث حجة على هذين القولين لتعدد السهو واختلاف جنسه والله أعلم

الحادية والأربعون اختلف العلماء في سجدتي السهو هل محلهما قبل السلام من الصلاة أو بعده على حسب اختلاف الأحاديث الواردة في ذلك على أقوال خمسة الأول أنه بعد السلام عملا بحديث أبي هريرة هذا ففي الصحيحين أنه سجد فيه بعد السلام وهكذا عند مسلم في حديث عمران بن حصين وكذا حديث ابن مسعود المتفق عليه الآتي بعد هذا ولأبي داود والترمذي وصححه من حديث المغيرة فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتين وللحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص مثله وصححه وكذلك من حديث عقبة بن عامر

ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن جعفر من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم قال البيهقي لا بأس به وقال النووي ضعفوه

ولأبي داود من حديث ابن عمر ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو وله من حديث ثوبان لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم

وهو قول أهل الكوفة والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وبه قال من التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز وقالوا من جهة المعنى أن سجود السهو إنما جعل في آخر الصلاة لئلا يطرأ سهو آخر بعده ومن الجائز طروء السهو في السلام فكان السجود بعده أولى

والقول الثاني أن محله قبل السلام وهو قول ابن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد وبه قال الأوزاعي والشافعي والليث وحجتهم ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله ابن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت