صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس وعند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم
ولأبي داود من حديث أبي هريرة في الذي لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم ليسلم كذا رواه من طريقين في أحدهما ابن أخي ابن شهاب عن عمه وفي الأخرى محمد بن إسحاق وقال فيها حدثني الزهري وقد رواه مالك وابن عيينة والليث ومعمر عن الزهري لم يذكروا موضع السجود
وللترمذي وصححه من حديث عبد الرحمن بن عوف إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثا فليبن على ثنتين فإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم
والقول الثالث التفرقة بين أن يكون السهو بزيادة أو نقص فإن كان لزيادة بأن صلى خمسا سجد بعد السلام وإن كان لنقص كترك التشهد الأول سجد قبل السلام وهو قول مالك وأبي ثور وهو قول قديم للشافعي ورجحه أبو حاتم بن حبان من الشافعية وحملوا اختلاف الأحاديث على ذلك لو سلم لهم قال ابن عبد البر وهو الصحيح في هذا الباب من جهة الآثار لكن في قول مالك ومن تابعه استعمال الخبرين جميعا في الزيادة والنقصان واستعمال الأخبار على وجوهها أولى من ادعاء النسخ فيها ومن جهة المعنى أن السجود للنقص جبران فناسب أن يكون في الصلاة قبل السلام بخلاف الزيادة
والقول الرابع استعمال كل حديث في موضعه زيادة كان أو نقصا وهو قول أحمد إذا سلم من اثنتين فبعد السلام على حديث ذي اليدين وإذا سلم بعد ثلاث فكذلك على حديث عمران بن حصين وفي التحري بعد السلام على حديث عبد الله بن مسعود وفي القيام من اثنتين قبل السلام على حديث ابن بحينة وفي الشك يبني على اليقين ويسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد وابن عوف رواه أبو بكر الأثرم عنه قال قلت له فما كان سواها من السهو قال يسجد فيه كله قبل السلام لأنه يجبر ما نقص من صلاته وما قال به أحمد من استعمال كل حديث في موضعه قال به داود إلا أنه قال لا يسجد للسهو إلا في هذه المواضع الخمسة التي سجد فيها