فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1871

صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس وعند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم

ولأبي داود من حديث أبي هريرة في الذي لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم ليسلم كذا رواه من طريقين في أحدهما ابن أخي ابن شهاب عن عمه وفي الأخرى محمد بن إسحاق وقال فيها حدثني الزهري وقد رواه مالك وابن عيينة والليث ومعمر عن الزهري لم يذكروا موضع السجود

وللترمذي وصححه من حديث عبد الرحمن بن عوف إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثا فليبن على ثنتين فإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم

والقول الثالث التفرقة بين أن يكون السهو بزيادة أو نقص فإن كان لزيادة بأن صلى خمسا سجد بعد السلام وإن كان لنقص كترك التشهد الأول سجد قبل السلام وهو قول مالك وأبي ثور وهو قول قديم للشافعي ورجحه أبو حاتم بن حبان من الشافعية وحملوا اختلاف الأحاديث على ذلك لو سلم لهم قال ابن عبد البر وهو الصحيح في هذا الباب من جهة الآثار لكن في قول مالك ومن تابعه استعمال الخبرين جميعا في الزيادة والنقصان واستعمال الأخبار على وجوهها أولى من ادعاء النسخ فيها ومن جهة المعنى أن السجود للنقص جبران فناسب أن يكون في الصلاة قبل السلام بخلاف الزيادة

والقول الرابع استعمال كل حديث في موضعه زيادة كان أو نقصا وهو قول أحمد إذا سلم من اثنتين فبعد السلام على حديث ذي اليدين وإذا سلم بعد ثلاث فكذلك على حديث عمران بن حصين وفي التحري بعد السلام على حديث عبد الله بن مسعود وفي القيام من اثنتين قبل السلام على حديث ابن بحينة وفي الشك يبني على اليقين ويسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد وابن عوف رواه أبو بكر الأثرم عنه قال قلت له فما كان سواها من السهو قال يسجد فيه كله قبل السلام لأنه يجبر ما نقص من صلاته وما قال به أحمد من استعمال كل حديث في موضعه قال به داود إلا أنه قال لا يسجد للسهو إلا في هذه المواضع الخمسة التي سجد فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت