فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1871

منهم النووي فقال في المنهاج إنه يسن قبلها ما قبل الظهر ومقتضاه أنه يستحب قبلها أربع والمؤكد من ذلك ركعتان

ونقل في الروضة عن ابن القاص وآخرين استحباب أربع قبلها ثم قال ويحصل أيضا بركعتين قال والعمدة فيه القياس على الظهر ويستأنس بحديث سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبلها أربعا وإسناده ضعيف جدا قلت رواه ابن ماجه من رواية بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن ابن عباس قال النووي في الخلاصة وهو حديث باطل اجتمع هؤلاء الأربعة وهم ضعفاء ومبشر وضاع صاحب أباطيل قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي

بقية بن الوليد موثق ولكنه مدلس وحجاج صدوق روى له مسلم مقرونا بغيره وعطية مشاه يحيى بن معين فقال فيه صالح ولكن ضعفهما الجمهور انتهى والمتن المذكور رواه أبو الحسن الخلعي في فوائده بإسناد جيد من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم واستدلوا لذلك أيضا بما رواه ابن ماجه في سننه بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أصليت قبل أن تجيء قال لا قال فصل ركعتين وتجوز فيهما قال المجد بن تيمية في الأحكام رجال إسناده ثقات ورواه ابن ماجه أيضا من حديث جابر قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي وإسناده صحيح قالوا فقوله قبل أن يجيء يدل على أن الصلاة المأمور بها ليست تحية المسجد لأن فعلها في البيت لا يقوم مقام فعلها في المسجد فتعين أنها سنة الجمعة

وفيه نظر فلم يتعين ذلك فلا يجوز إثبات سنة الجمعة لمجرد هذا إذ يحتمل أن معناه قبل أن تقترب مني لسماع الخطبة وليس المراد قبل أن يجيء إلى المسجد لأن صلاته قبل مجيء المسجد غير مشروعة فكيف يسأله عنها إذ المأمور به بعد دخول وقت الجمعة السعي إلى مكان الجمعة وقبله لا يصح فعلها بتقدير ثبوتها واستدلوا لذلك أيضا بما رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه عن نافع قال كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك قال والدي رحمه الله وفي الاستدلال به نظر من وجهين

أحدهما أنه لا يلزم من إطالته الصلاة قبل الجمعة أن يكون ذلك سنة للجمعة بل قد يكون قبل الزوال في انتظاره للصلاة

والوجه الثاني أن الظاهر أن المراد بالمرفوع منه صلاة ركعتين بعدها في بيته على وفق حديثه المتفق عليه في الصحيحين فأما إطالة الصلاة قبلها فلم ينقل عنه فعله لأنه كان يخرج إلى صلاة الجمعة فيؤذن بين يديه ثم يخطب انتهى

واستدلوا أيضا بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت