فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1871

أبي هريرة أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك صلاة الضحى في سفر ولا غيره وإسناده ضعيف فيه يوسف بن خالد السمتي ضعيف جدا وذهبت طائفة إلى الثاني حكاه القاضي عياض عن جماعة والخلاف في ذلك عند الحنابلة وقال بالأول أبو الخطاب منهم حكاه ابن قدامة في المغني وفي مصنف ابن أبي شيبة أن عكرمة سئل عن صلاة ابن عباس الضحى فقال كان يصليها اليوم ويدعها العشر وعن إبراهيم النخعي كانوا يصلون الضحى ويدعون ويكرهون أن يديموها مثل المكتوبة ويدل له قول عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه وقول عبد الرحمن بن أبي ليلى ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ وهو في الصحيحين

وما رواه الترمذي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها وقال الترمذي حسن غريب قال النووي مع أن عطية ضعيف فلعله اعتضد والجواب عن هذه الأحاديث ما ذكرته عائشة رضي الله عنها من أنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل وإنه ليحب أن يعمله مخافة أن يستن به الناس فيفرض عليهم وقد أمن هذا بعده عليه الصلاة والسلام لاستقرار الشرائع وعدم إمكان الزيادة فيها والنقص منها فينبغي المواظبة عليها وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي اشتهر بين كثير من العوام أنه من صلى الضحى ثم قطعها يحصل له عمى فصار كثير من الناس لا يصلونها خوفا من ذلك وليس لهذا أصل ألبتة لا من السنة ولا من قول أحد من الصحابة ولا من التابعين ومن بعدهم والظاهر أن هذا مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام لكي يتركوا صلاة الضحى دائما ليفوتهم بذلك خير كثير وهو أنهما تقومان عن سائر أنواع التسبيح والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي ذر انتهى

الثامنة قولها وإني لأسبحها كذا في الصحيحين بالباء الموحدة من التسبيح أي لأفعلها وفي الموطإ لأستحبها بالتاء المثناة من فوق من الاستحباب قال أبو العباس القرطبي والأول أولى وقد روي عنها أنها كانت تصليها

التاسعة قولها لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترك العمل وإنه ليحب أن يعمله مخافة أن يستن به الناس فيفرض عليهم قال أبو العباس القرطبي إن معناه يظنونه فرضا للمداومة فيجب على من يظنه لذلك كما إذا ظن المجتهد حل شيء أو تحريمه وجب عليه العمل بذلك وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان حكمه أنه إذا ثبت على شيء من أعمال القرب واقتدى الناس به في ذلك العمل فرض عليهم كما قال في قيام رمضان لم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت