عمر مرفوعا بادروا الصبح بالوتر وقال الترمذي حسن صحيح
وروى الترمذي أيضا من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر مرفوعا إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر فأوتروا قبل طلوع الفجر وقال سليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ انتهى
ورواه الحاكم في مستدركه من هذا الوجه وصحح إسناده بلفظ فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل الفجر ولأصل الحديث عن ابن عمر طرق كثيرة
الثانية لم أقف في شيء من طرق الحديث على تعيين هذا السائل وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بينه وبين السائل فذكره وفي آخره ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا بذلك المكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أدري هو ذلك الرجل أو رجل آخر فقال له مثل ذلك وعند النسائي من هذا الوجه أن رجلا من أهل البادية سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
الثالثة قوله مثنى بفتح الميم وإسكان الثاء المثلثة وفتح النون أي اثنين اثنين وهو ممنوع من الصرف للعدل والوصف وفي صحيح مسلم عن عقبة بن حريث فقيل لابن عمر ما مثنى مثنى فقال يسلم من كل ركعتين فإن قلت إذا كان مدلول مثنى اثنين اثنين فهلا اقتصر على مرة واحدة وما فائدة تكرير ذلك قلت هو مجرد تأكيد وقوله مثنى محصل للغرض والله أعلم
الرابعة فيه أن الأفضل في نافلة الليل أن يسلم من كل ركعتين وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد والجمهور ورواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة والحسن البصري وسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وسالم بن عبد الله بن عمر ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وغيرهم وحكاه ابن المنذر عن الليث بن سعد وحكاه ابن عبد البر عن ابن أبي ليلى وأبي ثور وداود وقال الترمذي في جامعه والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى مثنى وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق انتهى
وقال أبو حنيفة الأفضل أن يصلي أربعا أربعا وإن شاء ركعتين وإن شاء ستا وإن شاء ثمانيا وتكره الزيادة على ذلك