حكاه البيهقي في المعرفة وقال البيهقي في الخلافيات حديث صحيح رواته كلهم ثقات فقد احتج مسلم بعلي بن عبد الله البارقي الأزدي والزيادة من الثقة مقبولة وذكر ابن عبد البر عن مضر بن محمد قال سألت يحيى بن معين عن صلاة الليل والنهار فقال صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن وصلاة الليل ركعتين فقلت له إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى فقال بأي حديث فقلت بحديث شعبة عن يعلى بن عطاء عن علي الأزدي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى فقال ومن علي الأسدي حتى أقبل منه هذا أدع يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن وآخذ بحديث علي الأزدي لو كان حديث علي الأزدي صحيحا لم يخالفه ابن عمر قال وكان شعبة ينفي هذا الحديث وربما لم يرفعه قال ابن عبد البر وحديث علي الأزدي لا نكارة فيه ولا مدفع له في شيء من الأصول لأن مالكا قد ذكر في موطآته أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع ابن عمر يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ومن الدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد الجمعة ركعتين وقد روي قبل العصر ركعتين وقال إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين
وكان إذا قدم من سفر نهارا صلى ركعتين وصلاة الفطر والأضحى والاستسقاء ركعتان وهذه كلها صلاة النهار وما أجمعوا عليه من هذا وجب رد ما اختلفوا فيه إليه قياسا ونظرا انتهى
وقال الخطابي روى هذا عن ابن عمر نافع وطاوس وعبد الله بن عمر لم يذكر فيها أحد صلاة النهار إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى يوم الفتح ثماني ركعات سلم من كل ركعتين وصلاة العيد ركعتان والاستسقاء ركعتان وهذه كلها من صلاة النهار انتهى
وقال الدارقطني في العلل المحفوظ عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى وكان ابن عمر يصلي بالنهار أربعا وإنما تعرف صلاة النهار عن يعلى بن عطاء عن علي الأزدي عن ابن عمر وخالفه نافع وهو أحفظ منه انتهى
وأجابوا عن مفهوم الرواية المشهورة بجوابين أحدهما أنه مفهوم لقب وليس بحجة عند الأكثرين وثانيهما أنه خرج جوابا لسؤال من سأل عن صلاة الليل فكأن التقييد بصلاة الليل ليطابق الجواب السؤال لا لتقييد الحكم بها كيف وقد تبين برواية أخرى أن حكم المسكوت عنه وهو صلاة النهار مثل حكم المنطوق به وهو صلاة الليل وأما فعل راوي الحديث ابن عمر وهو صلاته بالنهار أربعا فقد عارضه قوله إن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وقد تقدم ذلك في