فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1871

إلى حزبه فيعتقد في نفسه أنه بقيت من الليل بقية طويلة حتى يروم بذلك إتلاف ساعات ليله وتفويت حزبه فإذا ذكر الله انحلت عقدة أي علم إنه قد مر من الليل طويل وأنه لم يبق منه طويل فإذا قام فتوضأ استبان له ذلك أيضا وانحل ما كان عقد في نفسه من الغرور والاستدراج فإذا صلى واستقبل القبلة انحلت العقدة الثالثة لأنه لم يصغ إلى قوله ويئس الشيطان منه والقافية هي مؤخر الرأس وفيه العقل والفهم فعقده فيه إثباته في فهمه أنه بقي عليه ليل طويل ثم قال ابن بطال ورأيت لبعض من فسر هذا الحديث قال العقد الثلاث هي الأكل والشرب والنوم وقال ألا ترى أن من أكثر الأكل والشرب أنه يكثر نومه لذلك والله أعلم بصحة هذا التأويل وبما أراد عليه الصلاة والسلام من ذلك وقال النووي اختلف العلماء في هذه العقد فقيل هو عقد حقيقي بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام قال الله تعالى ومن شر النفاثات في العقد فعلى هذا هو قول يقوله يؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر وقيل يحتمل أن يكون فعلا يفعله كفعل النفاثات في العقد وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليك ليلا طويلا فتأخر عن القيام وقيل هو مجاز كني به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل انتهى

وقال أبو العباس القرطبي بعد ذكره المعنى المحكي عن المهلب وإنما خص العقد بثلاث لأن أغلب ما يكون انتباه النائم في السحر فإن اتفق له أن يستيقظ ويرجع إلى النوم ثلاث مرات لم تنقض النومة الثالثة في الغالب إلا والفجر قد طلع انتهى

وقال في النهاية أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدادا وعقده ثلاث عقد

الثالثة الظاهر أن المراد بالشيطان هنا جنس الشيطان ولا يراد بذلك الشيطان الأكبر وهو إبليس

الرابعة ذكر صاحب الصحاح والمحكم والمشارق والنهاية أن القافية القفا ثم قال في النهاية وقيل قافية الرأس مؤخره وقيل وسطه وقال النووي في شرح مسلم القافية آخر الرأس وقافية كل شيء آخره ومنه قافية الشعر وقال ابن بطال القافية مؤخر الرأس وفيه العقل والفهم

الخامسة قوله ويضرب مكان كل عقدة لم أر من تعرض للكلام عليه ويحتمل وجهين

أحدهما أن معناه أنه يضرب بيده على مكان العقد تأكيدا لها وإحكاما أو أن ذلك من تمام سحره وفي فعله ذلك خصوصية وله تأثير يعلمه هو

ثانيهما أن الضرب هنا كناية عن حجاب يصنعه في ذلك الموضع يمنع وصول الحس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت