فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1871

إلى ذلك النائم حتى لا يستيقظ ومنه الحديث الآخر فضرب على آذانهم قالوا فيه هو كناية عن النوم ومعناه حجب الصوت والحس أن يلجا آذانهم فينتبهوا فكأنها قد ضرب عليها حجاب

السادسة قوله عليك ليلا طويلا كذا هو في روايتنا من موطإ أبو مصعب بالنصب على الإغراء وقال النووي كذا هو في معظم نسخ بلادنا لصحيح مسلم وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين ورواه بعضهم عليك ليل طويل بالرفع أي بقي عليك ليل طويل ورجح أبو العباس القرطبي هذه الرواية فقال روايتنا الصحيحة عليك ليل طويل على الابتداء والخبر ووقع في بعض الروايات عليك ليلا طويلا على الإغراء والأول أولى من جهة المعنى لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل ثم يأمره بالرقاد بقوله فارقد وإذا نصب على الأغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد وحينئذ يكون قوله فارقد ضائعا والله أعلم انتهى وعلى كل تقدير فهذه الجملة معمول لقول محذوف أي يقول الشيطان للنائم هذا الكلام ويحتمل أن يكون قوله ليلا طويلا منصوب على الظرف أي يضرب مكان كل عقدة في ليل طويل وقوله عليك يحتمل حينئذ أن يكون متعلقا بقوله يضرب ويحتمل أن يكون صفة لكل عقدة ويدل لهذا قوله في رواية النسائي يضرب على كل عقدة ليلا طويلا أي ارقد السابعة فيه الحث على ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ وجاءت فيه أذكار مخصوصة مشهورة في الصحيح منها حديث عبادة بن الصامت من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ قبلت صلاته ولا يتعين لتحصيل هذا المقصود ذكر لكن الأذكار المأثورة فيه أفضل الثامنة وفيه التحريض على الوضوء في هذه الحالة وهو كونه تنحل به إحدى عقد الشيطان وإن لم تنضم إليه في تلك الحالة صلاة

التاسعة الظاهر أن التيمم بشرطه يقوم مقام الوضوء في ذلك

العاشرة الظاهر أنه لو كان عليه غسل لم تنحل عقدة الشيطان بمجرد الوضوء حتى يغتسل لأنه لا يتمكن من الصلاة بمجرد الوضوء وإنما اقتصر على ذكر الوضوء في الحديث لأن الأصل عدم الجنابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت