درايته لما يقول قد يكون لنعاس وقد يكون لشغل فكر أو لغير ذلك من الأسباب لكن الأغلب كونه النعاس
الحادية عشرة على تقدير أن يحمل القيام من الليل على القيام للصلاة وإن لم يشرع في الصلاة ففي منع الناعس من قراءة القرآن ولو كان في غير صلاة والمعنى فيه ما يحذر من تغييره لكلام الله تعالى وإن كان في الصلاة قدر زائد وهو أنه إذا لم يعلم ما قرأ من الواجب لم يؤد فرضه
الثانية عشرة أمره بالاضطجاع لأنه الهيئة المحمودة في النوم والمعهودة غالبا فلو استلقى أو نام قاعدا حصل الغرض بذلك
الثالثة عشرة استدل به على أن النعاس لا ينقض الوضوء فإنه لم يعلل قطع صلاة الناعس ببطلان طهارته وإنما علله بتوقع الغلط منه والنعاس دون النوم وحقيقة النوم استرخاء البدن وزوال الاستشعار وخفاء الكلام وليس ذلك في النعاس وأما قول صاحب المحكم إن النعاس النوم فهو مخالف لكلام أكثر أهل اللغة وقد صرح الشاعر بأنه دونه في قوله وسنان أثقله النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم وقد قال صاحب المحكم بعد ذلك وقيل مقاربته وهذا هو الموافق لكلام غيره والله أعلم
الرابعة عشرة استدل به صاحب المفهم على أن النوم ليس بحدث من حيث إنه لم يجعل ذلك علة نقض طهارته قال والدي رحمه الله وفيه نظر من حيث إنه لا تعرض في الحديث للنوم وقد يؤدي النعاس إلى النوم وقد لا يؤدي إليه بأن يستمر المصلي على صفة الناعس حتى يفرغ
الخامسة عشرة فيه إشارة إلى الحض على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط وتعقل لما يقرأه ويدعو به
السادسة عشرة الظاهر أن المراد بسب نفسه في حديث عائشة هو الدعاء عليها لأنه إذا ذهب يستغفر ويدعو لنفسه وهو لا يعقل ربما قلب الدعاء فدعا على نفسه أما الشتم فلا محل له هنا وفي صحيح مسلم من حديث أم سلمة لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون قاله في قصة وفاة أبي سلمة حين ضج ناس من أهله
وفي مسلم أيضا من حديث جابر لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على أموالكم لا