فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1871

درايته لما يقول قد يكون لنعاس وقد يكون لشغل فكر أو لغير ذلك من الأسباب لكن الأغلب كونه النعاس

الحادية عشرة على تقدير أن يحمل القيام من الليل على القيام للصلاة وإن لم يشرع في الصلاة ففي منع الناعس من قراءة القرآن ولو كان في غير صلاة والمعنى فيه ما يحذر من تغييره لكلام الله تعالى وإن كان في الصلاة قدر زائد وهو أنه إذا لم يعلم ما قرأ من الواجب لم يؤد فرضه

الثانية عشرة أمره بالاضطجاع لأنه الهيئة المحمودة في النوم والمعهودة غالبا فلو استلقى أو نام قاعدا حصل الغرض بذلك

الثالثة عشرة استدل به على أن النعاس لا ينقض الوضوء فإنه لم يعلل قطع صلاة الناعس ببطلان طهارته وإنما علله بتوقع الغلط منه والنعاس دون النوم وحقيقة النوم استرخاء البدن وزوال الاستشعار وخفاء الكلام وليس ذلك في النعاس وأما قول صاحب المحكم إن النعاس النوم فهو مخالف لكلام أكثر أهل اللغة وقد صرح الشاعر بأنه دونه في قوله وسنان أثقله النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم وقد قال صاحب المحكم بعد ذلك وقيل مقاربته وهذا هو الموافق لكلام غيره والله أعلم

الرابعة عشرة استدل به صاحب المفهم على أن النوم ليس بحدث من حيث إنه لم يجعل ذلك علة نقض طهارته قال والدي رحمه الله وفيه نظر من حيث إنه لا تعرض في الحديث للنوم وقد يؤدي النعاس إلى النوم وقد لا يؤدي إليه بأن يستمر المصلي على صفة الناعس حتى يفرغ

الخامسة عشرة فيه إشارة إلى الحض على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط وتعقل لما يقرأه ويدعو به

السادسة عشرة الظاهر أن المراد بسب نفسه في حديث عائشة هو الدعاء عليها لأنه إذا ذهب يستغفر ويدعو لنفسه وهو لا يعقل ربما قلب الدعاء فدعا على نفسه أما الشتم فلا محل له هنا وفي صحيح مسلم من حديث أم سلمة لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون قاله في قصة وفاة أبي سلمة حين ضج ناس من أهله

وفي مسلم أيضا من حديث جابر لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على أموالكم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت