فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1871

أنه لا بأس بها ونقل عنه الربيع الجيزي أنها مكروهة قال أصحابنا وليس في هذا اختلاف قول ولكن موضع الكراهة أن يفرط في المد وفي إشباع الحركات حتى يتولد من الفتحة ألف ومن الضمة واو ومن الكسرة ياء أو تدغم في غير موضع الإدغام فإن لم ينته إلى هذا الحد فلا كراهة وكذا حمل الحنابلة نص إمامهم على الكراهة على هذه الصورة وهي كراهة تنزيه وقال النووي في الروضة الصحيح إنه إذا أفرط على الوجه المذكور فهو حرام صرح به صاحب الحاوي فقال هو حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم وهذا مراد الشافعي بالكراهة وذكر شيخنا الإمام جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي في المهمات أن تصحيح النووي في هذه المسألة ضعيف مخالف لكلام الشافعي والأصحاب فلا معول عليه قال ثم إن القول بالتفسيق بتقدير التحريم مشكل لا دليل عليه بل الصواب على هذا التقدير أن يكون صغيرة انتهى

وقال أبو العباس القرطبي بعد ذكره الخلاف في ذلك ولا شك أن موضع الخلاف في هذه المسألة إنما هو إذا لم يغير لفظ القرآن بزيادة أو نقصان أو يبهم معناه بترديد الأصوات فلا يفهم معنى القرآن فإن هذا مما لا يشك في تحريمه فأما إذا سلم من ذلك وحذا به حذو أساليب الغناء والتطريب والتحزين فقط فقال مالك ينبغي أن تنزه أذكار الله وقراءة القرآن عن التشبه بأحوال المجون والباطل فإنها حق وجد وصدق والغناء هزل ولهو ولعب وهذا الذي قاله مالك وجمهور العلماء هو الصحيح انتهى

الخامسة وفيه منقبة لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه وفي حديث أبي موسى جواز مدح الإنسان في وجهه إذا لم يخش من ذلك مفسدة لحصول العجب للممدوح والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت