فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1871

الحديث الثاني عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ فقال لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود رواه النسائي وهو متفق عليه من حديث أبي موسى

فيه فوائد الأولى قوله من مزامير نعت لمحذوف أي مزمارا من مزامير آل داود ويدل على هذا المحذوف التصريح به في حديث أبي موسى المتفق عليه لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود والمراد بالمزمار هنا الصوت الحسن وأصله الآلة التي يزمر بها شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار

الثانية آل داود هنا هو داود نفسه وآل فلان قد يطلق على نفسه ولفظ الآل مقحم وقيل معناه هنا الشخص وداود هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان إليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة

الثالثة فيه استحباب تحسين الصوت بالقراءة وهو مجمع عليه قال أصحابنا وذلك يكون بالترتيل وهو التأني في التلاوة وبالحدر والتحزين قال أبو الفرج الزاز من أصحابنا والحدر أن يرفع الصوت مرة ويخفضه أخرى والتحزين أن يلين الصوت ولم أر في كلام أهل اللغة ذكر الحدر بالمعنى الذي ذكره الزاز وقال في الصحاح حدر في قراءته وفي أذانه أسرع الرابعة استدل به على أنه لا بأس بالقراءة بالألحان وبه قال أبو حنيفة وجماعة من السلف وقال بكراهتها مالك وأحمد والجمهور ونقل المزني والربيع المرادي عن الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت