فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1871

الحديث الثاني عن جابر لما نزلت قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك فلما نزلت أو من تحت أرجلكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك فلما نزلت أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هذه أهون وأيسر رواه البخاري فيه فوائد الأولى هذه القصة مرسلة لأن جابر بن عبد الله إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وكان نزول هذه الآية بمكة وكذلك جميع سورة الأنعام واستثنى بعضهم منها آيات فجعلها مدنية وليست هذه الآية منها فلم يكن جابر حاضرا وقت نزولها حتى يسمع استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم ومرسل الصحابي حجة عند الجمهور وهو القول الصحيح المشهور المنصور

الثانية التأنيث في قوله لما نزلت لأن المراد الآية ويدل لذلك قوله في رواية الترمذي هذه الآية وفي رواية البخاري نزل بتذكير الفصل

الثالثة الظاهر أن نزول الآية كان دفعة واحدة بل جاء أن جميع السورة نزل دفعة واحدة فبادر النبي صلى الله عليه وسلم للاستعاذة من العذاب من فوقه قبل نزول بقية الآية وهو قوله أو من تحت أرجلكم ثم بادر للاستعاذة من العذاب من تحت قبل نزول قوله أو يلبسكم شيعا فإن قلت ففي هذه الاستعاذة ما ينافي الإنصات لتلاوة الملك قلت هي كلمة خفيفة لا تنافي الاستماع والإنصات على أنه يحتمل سكوت الملك عن التلاوة بقدر هذه الاستعاذة ويحتمل نزول أجزاء هذه الآية في دفعات وفيه بعد

الرابعة فيه أنه يستحب لتالي القرآن ومستمعه إذا مر بآية عذاب أن يستعيذ منه وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت