موسى بن عقبة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مثل حديث شعيب بن أبي حمزة إلا أنه قال فهذا يومهم الذي افترض عليهم وأخرجه من الطريق الثانية مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة
وأخرج الشيخان في تعبير الرؤيا من صحيحيهما من هذا الوجه نحن الآخرون السابقون وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضع في يدي سواران الحديث
وأخرجه مسلم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه هدانا الله له قال يوم الجمعة فاليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى
الثانية قوله نحن الآخرون بكسر الخاء أي في الزمان والوجود وإعطاء الكتاب وقوله السابقون يوم القيامة أي بالفضل ودخول الجنة وفصل القضاء فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم وقد صرح بذلك في قوله في رواية لمسلم ونحن أول من يدخل الجنة والتقيد بيوم القيامة يرد قول من قال إن المراد سبقهم بيوم الجمعة على الأيام بعده التي هي تبع له وقول من قال إن المراد سبقهم بالقبول والطاعة التي حرموها وقالوا سمعنا وعصينا وصح وصف هذه الأمة بالآخرية والسبق باعتبارين فلما اختلف الاعتبار لم يكن في ذلك تناف فإن قلت كون هذه الأمة آخر الأمم أمر واضح فما فائدة الإخبار به قلت يحتمل أنه ذكر توطئة لوصفهم بالسبق يوم القيامة وأنه لا يتخيل من تأخرهم في الزمن تأخرهم في الحظوظ الأخروية بل سابقون فيها ويحتمل أن يراد بذلك الدلالة على أنهم آخر الأمم وأن شريعتهم باقية إلى آخر الدهر ما دام التكليف موجودا فسائر الأمم وإن سبقوا لكن انقطعت شرائعهم ونسخت بخلاف هذه الأمة فإن شريعتها باقية مستمرة وهذا الاحتمال أمكن من الأول لأنه يكون حينئذ في وصفهم بالآخرية شرف كما أن في وصفهم بالسبق شرفا وعلى الأول يكون ذكره مجرد توطئة والله أعلم
الثالثة قوله بيد بفتح الباء الموحدة وإسكان الياء المثناة من تحت وفتح الدال المهملة وحكى بعضهم أنه يقال فيها ميد بالميم والمشهور أنها بمعنى غير وقد جزم بذلك في الصحاح وقال يقال هو كثير المال بيد أنه بخيل وذكر في المحكم مثل ذلك عن حكاية ابن السكيت ثم قال وقيل هي بمعنى على حكاه أبو عبيد والأول أعلى وحكى في المشارق قولا