فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1871

اتبع الحق وبعضهم حاد عنه فصح أنهم اختلفوا فيه وفي التنزيل ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر

على أنه قد يقع الاختلاف بحق في المنصوص عليه عند معارضة نص آخر وإذا يعلم أحد المختلفين بالنص وقال النووي معترضا على كلام القاضي ويمكن أن يكونوا أمروا به صريحا ونص على عينه فاختلفوا فيه هل يلزم بعينه أم لهم إبداله فأبدلوه وغلطوا في إبداله قلت وهذا كما وقع لهم في الصوم على أحد القولين أنه فرض عليهم صيام شهر رمضان بعينه فأبدلوه بغيره ونقلوا إلى فصل معتدل مع زيادة أيام فالظاهر الأرجح أنه فرض عليهم يوم الجمعة بعينه فخالف فيه بعضهم بغير حق ما ندري بالإبدال أو غيره فإن أوجه الغلط والمخالفة كثيرة والله أعلم

السادسة فإن قلت ما معنى افتراض اليوم عليهم وكيف يصح وصفه بأنه فرض قلت لا بد فيه من حذف إما افتراض تعظيمه وإما افتراض عبادة فيه إما هذه العبادة المخصوصة المشروعة لنا وإما غيرها السابعة قال القاضي عياض والنووي فيه دليل لوجوب الجمعة أي في قوله في رواية مسلم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا له وكذا استدل به البخاري في صحيحه على فرض الجمعة مع أن لفظه فرض عليهم فإن قلت إن أرادوا صلاة الجمعة على الوجه المخصوص فكيف صح الاستدلال له بهذا الحديث وليس فيه تعيين شيء قلت لما ذكر في الحديث أن المكتوب علينا هدينا له والذي عرفنا من شرعنا هدايتنا له هو الصلاة على الوجه المخصوص مع ما لذلك من سوابق ولواحق دل ذلك على أن هذا هو المكتوب علينا والله أعلم

الثامنة وفيه فضيلة ظاهرة لهذه الأمة

التاسعة قوله اليهود غدا قال القاضي عياض والنووي أي عيد اليهود غدا لأن ظروف الزمان لا تكون إخبارا عن الجثث فيقدر فيه معنى ليمكن كونه خبرا وقال أبو العباس القرطبي تقديره اليهود يعظمون غدا والنصارى بعد غد انتهى والأول أرجح وأوفق لكلام أهل العربية وأقل تقديرا وتكلفا العاشرة قال أبو العباس القرطبي في كون اليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى أي بعد التزام المشروعية بالتعيين لنا وبالاختيار لهم قلت ويحتمل أن كون الغد لليهود وبعد الغد للنصارى بفعلهم وزعمهم وتبديلهم لا بمشروعية ذلك بتفويض الاختيار فيه إليهم فإنه لا دليل عليه والله أعلم

الحادية عشرة قال المازري فيه دليل على فساد تعلق اليهود والنصارى بالقياس في هذا الموضع لأن اليهود عظمت السبت لما كان فيه فراغ الخلق وظنت ذلك فضيلة توجب تعظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت