الحديث الثاني وعن عمر بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فناداه عمر أية ساعة هذه فقال إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد على أن توضأت فقال عمر الوضوء أيضا وقد علمتم وفي موضع آخر وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري من طريق مالك ومسلم من طريق يونس بن يزيد كلاهما عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر واتفق عليه الشيخان أيضا من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عمر بمعناه ولفظه ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل لفظ مسلم وقال البخاري إذا راح
الثانية قوله بينا قال في النهاية أصلها بين فأشبعت الفتحة فصارت ألفا يقال بينا وبينما وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل ومبتدأ وخبر ويحتاجان إلى جواب يتم به المعنى وإلا فصح في جوابهما أن لا يكون فيه إذ وإذا وقد جاء في الجواب كثيرا يقول بينا زيد جالس دخل عليه عمرو وإذا دخل عليه ومنه قول الحرقة بنت النعمان بينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف انتهى وقد اقترن جوابها في هذا الحديث بالفاء والظاهر أنها زائدة على رأي من يرى زيادتها وهو الأخفش وغيره وأنكره سيبويه