الثالثة يوم الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها ثلاث لغات الأولى أشهرهن وبها قرأ السبعة والإسكان قراءة الأعمش وهو تخفيف من الضم وفتح الجيم حكاه في المحكم ووجهه بأنها التي تجمع الناس كثيرا كما قالوا رجل لعنة يكثر لعن الناس ورجل ضحكة يكثر الضحك وحكاه الواحدي عن الفراء والمشهور أن سبب تسميتها جمعة اجتماع الناس فيها وقيل لأنه جمع فيه خلق آدم حكاه في المحكم عن الفراء أنه روى عن ابن عباس رضي الله عنهما
وذكر النووي في تهذيبه أنه جاء فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سميت به لذلك قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي ولم أجد لهذا الحديث أصلا انتهى
وقيل لأن المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ منها يوم الجمعة حكاه في المشارق وقيل لاجتماع آدم عليه السلام فيه مع حواء في الأرض
رواه الحاكم في مستدركه من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان ما يوم الجمعة قلت الله ورسوله أعلم قال يا سلمان يوم الجمعة جمع فيه أبوكم وأمكم
وقيل لأن قريشا كانت تجتمع فيه إلى قصي في دار الندوة حكاه في المحكم عن ثعلب فهذه خمسة أقوال في سبب تسميتها بذلك واختلفوا هل كان في الجاهلية اسما له أو حدثت التسمية به في الإسلام فذهب إلى الأول ثعلب وقال إن أول من سماه بذلك كعب بن لؤي وذهب غيره إلى الثاني حكى هذا الخلاف ابن سيده في المحكم والسهيلي
واعلم أن يوم الجمعة هو الاسم الذي سماه الله تعالى به وله أسماء أخر
الأول يوم العروبة بفتح العين المهملة وكان هو اسمه في الجاهلية قال أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب لا يعرفه أهل اللغة إلا بالألف واللام إلا شاذا قال ومعناه اليوم البين المعظم من أعرب إذا بين قال ولم يزل يوم الجمعة معظما عند أهل كل ملة قلت لم تعرفه الأمم المتقدمة وأول من هدي له هذه الأمة كما تقدم في الحديث الصحيح والله أعلم وقال أبو موسى المديني في ذيله على الغريبين وإلا فصح أن لا يدخلها الألف واللام قال وكأنه ليس بعربي
الثاني من أسمائه حربة حكاه أبو جعفر النحاس أي مرتفع عال كالحربة قال وقيل ومن هذا اشتق المحراب الثالث يوم المزيد
وروى الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد ضعيف عن أنس عن