فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له في القنوت
وذكر ابن عبد البر أن عياشا هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أسماء فولدت له هناك ابنه عبد الله ثم هاجر إلى المدينة فجمع الهجرتين ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر في مهاجري الحبشة روى عياش عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها
روى عنه ابنه عبد الله وعبد الرحمن بن سابط فقيل لم يسمع منه ومات عياش بمكة فيما ذكره الطبري وروى ابن سعد عن حبيب بن أبي ثابت أنه قتل باليرموك والله أعلم له ذكر في الصلاة في القنوت
الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أسن من عبد الله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه أبوه وأخوه عبد الله وأبو هريرة وابن عمه ربيعة بن الحارث وغيرهم وكان وسيما جميلا أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وغزا معه مكة وحنينا وثبت يومئذ وكان فيمن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي دفنه ثم خرج إلى الشام مجاهدا فمات بالأردن في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة قاله ابن سعد وكذا قال الواقدي وقال ابن معين قتل يوم اليرموك وقال أبو داود قتل بدمشق له ذكر في الصيام والحج
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن التيمي المدني أحد الفقهاء السبعة بالمدينة روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس في آخرين كثيرين روى عنه الشعبي والزهري وأبو الزناد ويحيى بن سعيد الأنصاري وخلق
قال يحيى بن سعيد ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله عليه وقال مالك القاسم من فقهاء الأمة
وقال البخاري في صحيحه حدثنا علي حدثنا سفيان حدثنا عبد الرحمن بن القاسم وكان أفضل أهل زمانه أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه
وقال ابن سعد كان ثقة رفيعا عالما فقيها إماما ورعا كثير الحديث مات سنة اثنتي عشرة ومائة كذا قال ابن مسعود وهو بعيد والصحيح أن وفاته سنة سبع وقيل ثمان وقيل ست
قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمر بن الحارث بن سدوس وقيل غير ذلك السدوسي البصري يكنى أبا الخطاب أحد الأئمة الأعلام وكان أكمه روى عن أنس وعبد الله بن سرجس وأبي الطفيل وسعيد بن المسيب وابن سيرين في آخرين روى عنه أيوب وحميد وشعبة والأوزاعي ومعمر وأمم
قال ابن المسيب ما أتاني عراقي أفضل منه وقال ابن سيرين قتادة أحفظ الناس وقال بكر المزني ما رأيت أحفظ منه وقال أبو حاتم سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة فأطنب في ذكره وجعل يقول عالم بتفسير القرآن وباختلاف العلماء ووصفه بالحفظ والفقه فقال قل ما تجد من تقدمه أما المثل فلعل
وقال الأثرم عنه كان أحفظ أهل البصرة وكان قتادة يدلس ويومئ أيضا بالقدر ولد سنة ستين وتوفي سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة ومائة له ذكر في العتق