قيس بن سعد بن عبادة وتقدم نسبه في ترجمة أبيه يكنى أبا عبد الله وقيل أبا الفضل وقيل أبا عبد الملك كان صاحب شرطة النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى والشعبي وغيرهما قال قيس صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين وقال الزهري كان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من ذوي الرأي من الناس وكان بعد من دهاة العرب
وروي عنه أنه قال لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المكر والخديعة في النار لكنت من أمكر هذه الأمة وكان قيس من الأجواد وهو الذي نحر لجيش الحبط تسع جزائر حتى نهاه أبو عبيدة وزاد ابن وهب في القصة من حديث جابر أنه لما ذكر فعل قيس لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت وباع من معاوية مالا بتسعين ألفا فأجاز بشطرها وأقرض شطرها بصكاك ثم أرسل الصكاك لمن هي عليه في مرضة مرضها وكان قيس وأبوه وجده وجد أبيه من الأجواد المطعمين توفي قيس بالمدينة سنة ستين وقيل سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية كذا ذكر ابن عبد البر وذكر أبو الشيخ في تاريخه أنه توفي بفلسطين سنة خمس وثمانين والأول أصح فهو قول الهيثم وخليفة والواقدي وغيرهم له ذكر في الأطعمة
كثير بن فرقد المدني نزيل مصر روى عن نافع وأبي بكر بن حزم وغيرهما روى عنه مالك والليث وعمرو بن الحارث وغيرهم وثقه ابن معين
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري الإمام عالم أهل مصر يكنى أبا الحارث روى عن سعيد المقبري ونافع وعطاء بن أبي رباح وخلائق روى عنه ابنه شعيب وابن المبارك وابن وهب والقعنبي ويحيى بن بكير وقتيبة وأمم لا يحصون ولد بقلقشندة من قرى مصر قال أحمد ثقة ثبت أصح الناس حديثا عن المقبري ما في المصريين أثبت منه
وقال ابن المديني ثبت وقال يحيى بن بكير ما رأيت أكمل منه كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الشعر والحديث حسن المذاكرة لم أر مثله وقال أيضا هو أفقه من مالك لكن الحظوة لمالك
وقال ابن وهب لولا مالك والليث لهلكت وقال ابنه شعيب حججت مع أبي فقدم المدينة فبعث إليه مالك بطبق رطب فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه وكان أبي يشتغل في السنة ما بين عشرين ألف دينار إلى خمسة وعشرين ألف دينار تأتي عليه السنة وعليه دين
وقال