محمد بن رمح كان دخله ثمانين ألف دينار ما وجبت زكاة وسأله أبو جعفر أن يلي له مصر فقال يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك لأني من الموالي قال ما بك ضعف معي ولكن ضعفت نيتك عن ذلك قال فدلني على من أقلده مصر قلت عثمان بن الحكم الجذامي رجل صالح وله عشيرة قال فبلغه ذلك فعاهد الله أن لا يكلم الليث قال يحيى بن بكير ولد الليث سنة أربع وتسعين وتوفي نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن عثمان بن جثيل بن عمرو بن ذي أصبح الأصبحي الحميري أبو عبد الله المدني حليف عثمان أخي طلحة بن عبيد الله التيمي إمام دار الهجرة وأحد أعلام الإسلام روى عن نافع وسعيد المقبري وزيد بن أسلم وعمرو بن دينار وخلق كثير روى عنه ابن جريج والأوزاعي والسفيانان وشعبة والشافعي وعبد الرحمن بن مهدي والقعنبي ويحيى بن بكير ويحيى بن يحيى وخلائق آخرهم موتا أبو حذافة السهمي وقيل آخر من روى عنه زكريا بن دويد ولكنه ضعيف كان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدا
وقال يحيى القطان ما في القوم أصح حديثا من مالك وقال ابن معين كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم أبا أمية وقال الشافعي إذا جاء الأثر فمالك النجم وقال أيضا مالك حجة الله على خلقه وقال أيضا لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز
وقال أحمد مالك أثبت في كل شيء روى الترمذي من حديث أبي هريرة يرفعه قال يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة حسنه الترمذي قال عبد الرزاق وهو مالك ولد مالك سنة ثلاث وتسعين وحملت به أمه ثلاث سنين قاله معن بن عيسى والواقدي وغيرهما وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة في شهر ربيع الأول فقيل في رابع عشره وقيل ثالث عشره وقيل حادي عشره وقيل عاشره وقال مصعب مات في صفر
مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي قاله ابن عبد البر وقيل مالك بن الحويرث بن حشيش وبه صدر المزي كلامه يكنى أبا سليمان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أبو قلابة الجرمي وعبد الله بن سلمة الجرمي وغيرهما قال ابن عبد البر سكن البصرة ومات بها سنة أربع وتسعين كذا رأيته في نسخة صحيحة من الاستيعاب وتسعين بتقديم التاء وهو بعيد لأن أنسا مات قبل هذا وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة كما قاله علي بن المديني وعمرو بن علي الفلاس ومحمد بن سعد وغيرهم