فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا كان جاهلا بمشروعية التحية في هذه الحالة ولم يطل الفصل قال النووي في شرح المهذب أطلق أصحابنا فواتها بالجلوس وهو محمول على العالم بأنها سنة أما الجاهل فيتداركها على قرب لهذا الحديث
العاشرة في معنى الجاهل الناسي فلو جلس ناسيا ولم يطل الفصل استحب له الإتيان بها كما صرح به من أصحابنا الشافعية أبو الفضل بن عبدان وقال النووي إنه المختار المتعين انتهى وأطلق أكثر أصحابنا فواتها بالجلوس وقضية سليك محتملة لهذا الأمر وللذي قبله يحتمل جلوسه الجهل بسنيتها والنسيان لها فالحديث دال على إحدى الحالتين نصا وعلى الأخرى قياسا والله أعلم
الحادية عشرة قوله عليه الصلاة والسلام للداخل صليت يحتمل أن يريد أصليت حين دخلت المسجد أو صليت في بيتك قبل أن تجيء والظاهر أن المراد الأول بدليل قوله في رواية مسلم قم فصل الركعتين فدل على أن المراد الركعتان المعهودتان عند دخول المسجد وهما تحية المسجد وتحية المسجد إنما تفعل فيه لا في البيت لكن تقدم أن رواية ابن ماجه قبل أن تجيء وظاهره الاستفهام عن فعلها في البيت إلا أن يكون المراد قبل أن يجيء إلى قرب المنبر بأن يكون صلى في طرف المسجد أول دخوله وبتقدير أن يكون الاستفهام عن فعلها في البيت فهو حجة لما حكي عن الأوزاعي أن داخل المسجد والإمام يخطب إنما يركع الركعتين إذا لم يكن ركعهما في بيته حكاه صاحب المفهم وقد استدل بعضهم برواية ابن ماجه هذه على سنة الجمعة التي قبلها وفيه نظر من أوجه أحدها أن سنة الجمعة إنما يدخل وقتها بدخول وقت الجمعة وهو زوال الشمس على قول الجمهور وإنما كان يؤذن لها بين يديه عليه الصلاة والسلام إذا صعد المنبر فمتى تمكن سليك أن يصلي سنة الجمعة في بيته إلا أن يقال لعله تأخر زمنا يمكنه فيه ذلك بحيث لم يحضر إلا في أواخر الخطبة ثانيها أن الخلاف بين العلماء إنما هو في تحية المسجد فأما الرواتب فإنها لا تفعل بعد شروع الإمام في الخطبة بلا خلاف ثالثها أنه لم يتعين كونها سنة الجمعة بتقدير أنها ليست التحية فلعلها سنة الوضوء
الثانية عشرة قال الخطابي فيه جواز الكلام في الخطبة لأمر يحدث وأن ذلك لا يفسد الخطبة قال وقال بعض الفقهاء إذا تكلم أعاد الخطبة قال والسنة أولى ما اتبع
الثالثة عشرة استدل به على أن تحية المسجد تفعل في أوقات النهي عن الصلاة لكونها