فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1871

إذا كان جاهلا بمشروعية التحية في هذه الحالة ولم يطل الفصل قال النووي في شرح المهذب أطلق أصحابنا فواتها بالجلوس وهو محمول على العالم بأنها سنة أما الجاهل فيتداركها على قرب لهذا الحديث

العاشرة في معنى الجاهل الناسي فلو جلس ناسيا ولم يطل الفصل استحب له الإتيان بها كما صرح به من أصحابنا الشافعية أبو الفضل بن عبدان وقال النووي إنه المختار المتعين انتهى وأطلق أكثر أصحابنا فواتها بالجلوس وقضية سليك محتملة لهذا الأمر وللذي قبله يحتمل جلوسه الجهل بسنيتها والنسيان لها فالحديث دال على إحدى الحالتين نصا وعلى الأخرى قياسا والله أعلم

الحادية عشرة قوله عليه الصلاة والسلام للداخل صليت يحتمل أن يريد أصليت حين دخلت المسجد أو صليت في بيتك قبل أن تجيء والظاهر أن المراد الأول بدليل قوله في رواية مسلم قم فصل الركعتين فدل على أن المراد الركعتان المعهودتان عند دخول المسجد وهما تحية المسجد وتحية المسجد إنما تفعل فيه لا في البيت لكن تقدم أن رواية ابن ماجه قبل أن تجيء وظاهره الاستفهام عن فعلها في البيت إلا أن يكون المراد قبل أن يجيء إلى قرب المنبر بأن يكون صلى في طرف المسجد أول دخوله وبتقدير أن يكون الاستفهام عن فعلها في البيت فهو حجة لما حكي عن الأوزاعي أن داخل المسجد والإمام يخطب إنما يركع الركعتين إذا لم يكن ركعهما في بيته حكاه صاحب المفهم وقد استدل بعضهم برواية ابن ماجه هذه على سنة الجمعة التي قبلها وفيه نظر من أوجه أحدها أن سنة الجمعة إنما يدخل وقتها بدخول وقت الجمعة وهو زوال الشمس على قول الجمهور وإنما كان يؤذن لها بين يديه عليه الصلاة والسلام إذا صعد المنبر فمتى تمكن سليك أن يصلي سنة الجمعة في بيته إلا أن يقال لعله تأخر زمنا يمكنه فيه ذلك بحيث لم يحضر إلا في أواخر الخطبة ثانيها أن الخلاف بين العلماء إنما هو في تحية المسجد فأما الرواتب فإنها لا تفعل بعد شروع الإمام في الخطبة بلا خلاف ثالثها أنه لم يتعين كونها سنة الجمعة بتقدير أنها ليست التحية فلعلها سنة الوضوء

الثانية عشرة قال الخطابي فيه جواز الكلام في الخطبة لأمر يحدث وأن ذلك لا يفسد الخطبة قال وقال بعض الفقهاء إذا تكلم أعاد الخطبة قال والسنة أولى ما اتبع

الثالثة عشرة استدل به على أن تحية المسجد تفعل في أوقات النهي عن الصلاة لكونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت