فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذات سبب فإنها لو تركت في حال لكانت هذه الحال أولى الأحوال بذلك لأنه مأمور فيه بالإنصات لاستماع الخطبة فلما ترك لها استماع الخطبة وقطع النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة لأجلها دل على تأكدها وأنها لا تترك في وقت من الأوقات إلا عند إقامة البينة وبهذا قال الشافعي وأحمد وكرهها في هذه الحالة أبو حنيفة والأوزاعي والليث وحكاه القرطبي عن الجمهور
الرابعة عشرة مذهبنا أن إقامة الجمعة لا تختص بالمسجد بل تقام في خطة الأبنية فلو فعلوها في غير مسجد لم يصل الداخل إلى ذلك الموضع في حالة الخطبة إذ ليست له تحية فلا يترك استماع الخطبة لغير سبب وهذا الحديث محمول على الغالب من إقامة الجمعة في المساجد والله أعلم
الخامسة عشرة استدل به على رد السلام وتشميت العاطس في حال الخطبة لأن أمرهما أخف وزمنهما أقصر من زمن التحية مع وجوب رد السلام وكون التحية نفلا وسيأتي إيضاح المسألة في الكلام على الحديث الذي بعده