فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1871

ذات سبب فإنها لو تركت في حال لكانت هذه الحال أولى الأحوال بذلك لأنه مأمور فيه بالإنصات لاستماع الخطبة فلما ترك لها استماع الخطبة وقطع النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة لأجلها دل على تأكدها وأنها لا تترك في وقت من الأوقات إلا عند إقامة البينة وبهذا قال الشافعي وأحمد وكرهها في هذه الحالة أبو حنيفة والأوزاعي والليث وحكاه القرطبي عن الجمهور

الرابعة عشرة مذهبنا أن إقامة الجمعة لا تختص بالمسجد بل تقام في خطة الأبنية فلو فعلوها في غير مسجد لم يصل الداخل إلى ذلك الموضع في حالة الخطبة إذ ليست له تحية فلا يترك استماع الخطبة لغير سبب وهذا الحديث محمول على الغالب من إقامة الجمعة في المساجد والله أعلم

الخامسة عشرة استدل به على رد السلام وتشميت العاطس في حال الخطبة لأن أمرهما أخف وزمنهما أقصر من زمن التحية مع وجوب رد السلام وكون التحية نفلا وسيأتي إيضاح المسألة في الكلام على الحديث الذي بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت