فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
طريق الزهري عن ابن المسيب وعن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ كلاهما عن أبي هريرة وفي رواية لمسلم إبراهيم بن عبد الله بن قارظ
الثانية قال في الصحاح الإنصات السكوت والاستماع للحديث وقال في المشارق السكوت الاستماع لما يقال وقال في النهاية أنصت سكت سكوت مستمع وهذه العبارة متفقة في المعنى واقتصر في المحكم على أنه السكوت ويوافقه عطفه في التنزيل على الاستماع في قوله تعالى فاستمعوا له وأنصتوا وكذا قال أصحابنا الفقهاء والإنصات هو السكوت والاستماع شغل السمع بالسماع ويستعمل رباعيا وهو أفصح وثلاثيا فيقال أنصت ونصت فيجوز في قوله في الحديث أنصت قطع الهمزة ووصلها والأول أفصح وأشهر والصاد مكسورة على كل حال
الثالثة قال في الصحاح لغا يلغوا لغوا أي قال باطلا ولغي بالكسر يلغى لغا وقال في المحكم اللغو واللغاء السقط وما لا يعتد به ثم قال ولغوت في القول ألغي لغوا ولغيت لغا أخطأت وكلمة لاغية فاحشة وقال في المشارق لغو الكلام لغطه وما لا محصول له يقال لغوت ألغو وألغى لغوا ولغيت أيضا وألغيت أتيت بلغو مثل أفحشت إذا أتيت بفحش وصرح بأن الرواية التي في صحيح مسلم من طريق أبي الزناد فقد لغيت بكسر الغين وذكر النووي في شرح مسلم أن لغا يلغو أفصح من لغا يلغى ثم قال وظاهر القرآن يقتضي هذه اللغة الثانية التي هي لغة أبي هريرة قال الله تعالى وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه قال وهذا من لغا يلغى ولو كان من الأول لقال والغوا فيه بضم الغين وقال في النهاية لغا الإنسان يلغو ولغا يلغى ولغي يلغى إذا تكلم بالمطرح من القول وما لا يعني انتهى وقال ابن بطال واللغو كل شيء من الكلام ليس يحسن عند أبي عبيدة وقوله في الرواية الثانية فقد ألغت بهمز أوله قال في الصحاح ألغيت الشيء أبطلته وقال في المشارق طرحته وقال في المحكم كل ما أسقطته فلم تعتد به فقد ألغيته وقال في النهاية وألغى إذا أسقط وهذه العبارات بمعنى واحد وعلى هذا فالمفعول المحذوف الجمعة فيما يظهر فقوله ألغيت أي جمعتك وتقدم أن صاحب المشارق ذكر أيضا أنه يقال ألغيت أتيت بلغو فعلى هذا الثاني يكون لازما بمعنى الرواية المشهورة
الرابعة استدل به على وجوب الإنصات للخطبة وتحريم الكلام فيها إذا لم تغتفر هذه الكلمة مع خفتها وكونها أمرا بمعروف محتاج إليه في تلك الحالة فما عداها أولى بالمنع وهذا أحد قولي الشافعي نص عليه في القديم والإملاء وبه قال مالك وأبو حنيفة وهو المشهور من مذهب أحمد وقال ابن المنذر نهى عثمان وابن عمر عن الكلام والإمام يخطب
وقال ابن