فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1871

لرجل يوم الجمعة لا صلاة لك قال فذكر ذلك الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن سعدا قال لا صلاة لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم يا سعد قال إنه تكلم وأنت تخطب قال صدق سعد

وروى ابن أبي شيبة أيضا عن علقمة بن عبد الله قال جلست قريبا من ابن عمر فجاء رجل من أصحابي فجعل يحدثني والإمام يخطب فلما أكثر قلت له اسكت فلما قضينا الصلاة ذكرت ذلك لابن عمر فقال أما أنت فلا جمعة لك وأما صاحبك فحمار

وروى أبو بكر البزار والبيهقي عن أبي هريرة قال خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم جمعة فذكر سورة فقال أبو ذر لأبي متى أنزلت هذه السورة فأعرض عنه أبي فلما انصرف قال ما لك من صلاتك إلا ما لغيت فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال صدق لفظ البزار ورواه الحاكم في مستدركه وصححه الحاكم على شرط الشيخين بمعناه والبيهقي في سننه من حديث أبي ذر وقال في المعرفة إسناده صحيح ورواه أحمد في مسنده من حديث أبي الدرداء بمعناه أن القصة جرت بينه وبين أبي ورواه ابن ماجه من حديث أبي بن كعب أن القصة جرت له مع أبي ذر أو أبي الدرداء ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده وابن حبان في صحيحه من حديث جابر أن القصة جرت بين ابن مسعود وأبي والمنكر في الروايات كلها أبي وصحح البيهقي وابن عبد البر أن القصة جرت لأبي ذر مع أبي وذكر ابن حزم عن إبراهيم النخعي أن رجلا استفتح عبد الله بن مسعود والإمام يخطب فلما صلى قال هذا حظك من الصلاة ويدل لذلك أيضا قوله في رواية المصنف الثانية فقد ألغيت على نفسك على أحد التقريرين المتقدم ذكرهما في الفائدة الثالثة قلت قد حمله العلماء على أن المراد لا جمعة له كاملة وأخذه ابن حزم الظاهري على ظاهره فقال ومن تكلم بغير ما ذكرنا ذاكرا عالما بالنهي فلا جمعة له ثم حكى حديث أبي هريرة المتقدم وأثر ابن عمر وابن مسعود وقال فهؤلاء ثلاثة من الصحابة لا يعرف لهم من الصحابة رضي الله عنهم مخالف كلهم يبطل صلاة من تكلم عامدا في الخطبة وبه نقول وعليه إعادتها في الوقت قال والعجب ممن قال معنى هذا أنه بطل أجره قال ابن حزم وإذا بطل أجره بطل عمله بلا شك انتهى وهو مردود فلا يلزم من بطلان الأجر لمقارنة معصية ساوى إثمها أجر سماع الخطبة بطلان العبادة بالكلية إذا كانت العبادة قد وقعت مستجمعة للشروط والأركان وقد ذكر الشافعي في رواية حرملة أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتكلم يوم الجمعة لا جمعة لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق ولم يأمره بإعادة فدل على أن معنى ذلك لا أجر للجمعة لك حكاه البيهقي في المعرفة وقال ابن بطال بعد أن ذكر أن جماعة الفقهاء مجمعون على أن جمعته مجزئة عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت