فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1871

قلت إنها ليست ساعة صلاة قال بلى إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لم يحبسه إلا الصلاة فهو في صلاة وهذا ظاهره الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن القائل أي ساعة هو أبو سلمة والمجيب له هو عبد الله بن سلام ويوافق الأول ما رواه البزار في مسنده عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد فذكر الحديث في ساعة الجمعة قال وعبد الله بن سلام يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم هي آخر ساعة

قلت إنما قال وهو يصلي وليست تلك ساعة صلاة قال أما سمعت أو أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من انتظر الصلاة فهو في صلاة وتقدم أن في الحديث المرفوع من حديث أبي سعيد وأبي هريرة في مسند أحمد وهي بعد العصر وروى أبو داود والنسائي والحاكم في مستدركه من رواية الجلاح مولى عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الجمعة ثنتا عشرة يريد ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه الله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وقد احتج بالجلاح أبي كثير وقال ابن عبد البر قيل إن قوله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر من كلام أبي سلمة وروى الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس وقال حديث غريب من هذا الوجه وقد روى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه ومحمد بن أبي حميد يضعف ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه ويقال له حماد بن أبي حميد ويقال له أبو إبراهيم الأنصاري وهو منكر الحديث انتهى وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي أكثر الأحاديث يدل على أنها بعد العصر فمن ذلك حديث أنس وعبد الله بن سلام وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وفاطمة صح منها حديث عبد الله بن سلام وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة انتهى

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه هذا القول عن ابن عباس وأبي هريرة وطاوس وحكاه ابن بطال عن مجاهد وقال والدي رحمه الله الأكثرون من الصحابة على ذلك وروى سعيد بن منصور في سننه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة انتهى قال المهلب وحجة من قال إنها بعد العصر قوله عليه الصلاة والسلام يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت